الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٤ - الفصل الخامس و العشرون في قوله «و اسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا»
على زين العابدين و زين العابدين على الحسين الشهيد ع و كلهم فرحون قائلون ناول النبي عليا[١] تفاحة فسقطت من يده فانفلقت فخرج فيه مكتوب من الغالب الطالب لعلي بن أبي طالب.
و أسند الخوارزمي إلى ابن عباس أن جبرائيل أتى النبي بأترنجة و قال هذه هدية لعلي بن أبي طالب فدفعها إليه فسقطت فإذا فيها هذه هدية من الطالب الغالب لعلي بن أبي طالب و يقال إن ذلك كان لما قتل علي عمرو بن عبد ود.
و في أحاديث ابن الجعد أن النبي ص ليلة المعراج رأى تحت العرش ملكا على صورة علي يسبح فقال يا جبرائيل من هذا الملك فقال جبرائيل اشتاق العرش إلى علي لإكثار الله تعالى الثناء و الصلاة عليه فخلق هذا على صورته يسبح و ثوابه لأهل بيتك.
و أسند ابن جبر في نخبه إلى ابن عباس أنه ص رأى صورة علي في السماء فقال سبقتني يا أبا الحسن قال جبرائيل هذا ملك على صورته لأن الملائكة اشتاقت إلى صورته فسألت ربها فخلقه ليزورونه.
قال العبدي
|
يا من شكت شوقه الأملاك إذ شغفت |
بحبه و هواه غاية الشغف |
|
|
فصاغ شبهك رب العالمين فما |
تنفك من زائر منها و معتكف |
|
الفصل الخامس و العشرون [في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا][٢]
في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا قال ابن عبد البر أخرج أبو نعيم الحافظ من كبار الجمهور قول النبي ص لما أسري بي إلى السماء جمع الله تعالى بيني و بين الأنبياء و قال سلهم على ما بعثتم فسألتهم فقالوا على شهادة أن لا إله إلا الله و الإقرار بنبوتك و الولاية لعلي بن أبي طالب.
دل هذا الحديث على أن من لم يواله في جميع الأزمان كان عاريا عند الله تعالى من
[١] عليّ، خ ل.
[٢] الزخرف: ٤٥.