الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٤٥ - الفصل الثالث في ردّ الاعتراضات على نبوّته
المذاهب المنتحلة خصوصا مع توفر داعية الكفار إلى نقله.
أصل التواتر الحس و هو قد يغلط كما غلط في صلب المسيح قلنا تغليط الحس تشكيك في العلم الضروري فلا يسمع.
يجوز ظهور القرآن على رجل غير محمد فأخذه منه و ادعاه لنفسه قلنا فيه ما هو مختص به مثل وَ إِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ[١] و يوم حنين[٢] إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لا تَلْوُونَ[٣] عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ[٤] إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا[٥] و إن الله صرف العرب عن معارضته فلو كان باطلا أو كان مغصوبا لزم أن يفعل الله ضد ذلك لئلا يلزم المفسدة.
يجوز أن يكون آيات التحدي من عنده فإنه لم يحفظ القرآن في عهد النبي ص إلا قليل و كانوا يعدون من حفظ البقرة و الأنعام فقيها قلنا علم بالضرورة تواتر القرآن بجملته و تفاصيله و كان التشديد في حفظه أتم حتى نازعوا في أسماء السور و التعشيرات و إنما اشتغل الأكثر عن حفظه بالتفكر في معانيه و أحكامه و لو زيد فيه أو نقص لعلمه كل عاقل و إن لم يحفظه لمخالفة فصاحته و أسلوبه.
أنكر ابن مسعود مع جلالته كون المعوذتين و الفاتحة منه قلنا لا يقدح مقالته في تواتره لوحدته و لأنه لم ينكر نزولها بل أنكر كونهما متلوتين.
حصول الاختلاف في القرآن و الآيات المتعارضات مثل التنزيه و التشبيه و الجبر و الاختيار و إضافة النسيان إلى الله و سلبه عنه و سؤاله عن الذنب و سلبه عنه و غير ذلك و هذا كله يدل على عدم تواتره لا في لفظه و لا في معناه قلنا القرآن
[١] التحريم: ٣.
[٢] التوبة: ٢٦.
[٣] آل عمران: ١٥٣.
[٤] التوبة: ٤٤.
[٥] التوبة: ٤١.