الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٤ - الفصل العاشر في نزول آية التطهير
و قال ديك الجن
|
شرفي محبة معشر |
شرفوا بسورة هل أتى |
|
|
و ولاء من في فتكه |
سماه ذو العرش الفتى |
|
و لما كان الله سبحانه قد علم صدق نياتهم و إخلاص طوياتهم أنزل على نبيه إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ[١] قال مجاهد و ابن جبير لم يتكلموا بذلك بل علم الله ما في قلوبهم فأثنى به عليهم
الفصل العاشر [في نزول آية التطهير]
نزل في علي و فاطمة و الحسنين إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[٢] و في رواية القمي إنما نزلت في علي و السبطين و الأئمة من ولده قال أحمد بن فارس اللغوي صاحب المجمل فيه التطهير التنزيه عن الإثم و عن كل قبيح و أقول فيه شاهد عدل على عصمتهم.
إن قلت الواحد المعرف بلام الجنس لا يعم قلت بل يعم في النفي لأنه لو ثبت من الرجس فرد كانت الماهية فيه فلم يصدق الإذهاب و ليست اللام للعهد لعدم تقدم ذكر الرجس.
قالوا الله يريد إذهاب الرجس عن كل أحد قلنا نمنع أن الرجس المستلزم إذهابه للعصمة يريد الله إذهابه عن كل أحد.
قالوا يريد لفظ مستقبل فلا دليل على وقوعه قلنا دعا النبي ص لهم به و لا يدعو إلا بأمر ربه فيكون مقبولا فيقع مع أن صيغة الاستقبال قد جاءت للماضي و الحال إِنَّما يُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَداوَةَ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ[٣][٤].
[١] الدهر: ٩.
[٢] الأحزاب: ٣٣.
[٣] الدهر: ٩.
[٤] المائدة: ٩٤. النساء: ٢٧. الفتح: ١٥.