الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - في قوله تعالى
و منها قوله تعالى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[١] و القربى علي و فاطمة و ابناهما
لما أسنده ابن حنبل إلى ابن عباس أنهم قالوا من قرابتك الذين وجبت محبتهم و مودتهم قال علي و فاطمة و ابناهما و نحوه في تفسير الثعلبي.
و في الجزء الخامس من صحيح مسلم و السادس من صحيح البخاري عن ابن جبير القربى آل محمد قلت من آله قال أهله.
و قد قيل معنى إلا في الآية غير و أراد بها التعظيم للقربى كما قال الشاعر
|
فلا عيب فيهم غير أن سيوفهم |
بهن فلول من قراع الكتائب |
|
أراد المبالغة في مدحهم و القرابة نسبا في علي أصدق و به ألصق فإنه أول من ولد بين هاشميين
و قال ع
|
محمد النبي أخي و صنوي |
و حمزة سيد الشهداء عمي |
|
|
و بنت محمد سكني و عرسي |
و ممتزج بها لحمي و دمي |
|
|
و سبطا أحمد ولداي منها |
فمن منكم له سهم كسهمي. |
|
و أما القرابة حكما فليس لأحد سواه ما حواه من الجوار و الأخوة و المصاهرة و النفوسية و الغدير و الوصية و براءة و العشيرة و تبوك و الراية و الوراثة للعلوم و السلاح و البغلة و المتاع و العمامة.
و أبو بكر احتج في السقيفة لخلافته بالقرابة فإن كان له القليل منها فلعلي مجموعها فإن كانت الحجة فيها فعلي أولى بها و لأنه أنقذهم من النار بسيفه دون غيره كما أنقذهم النبي ص بهداه فإرادة الله تعالى بمودتهم و جعلها أجر سفارة نبيهم دليل على أن مودتهم أوجب من غيرهم و لهذا فهموا أنها واجبة حيث سألوا عن قرابته ص فقالوا من قرابتك الذين أوجبت علينا مودتهم و إذا كانت أوجب فالخلافة فيهم إذ لو كانت في غيرهم كانت مودته أولى منهم.
إن قالوا ففاطمة تلك المودة تتناولها و لا خلافة لها قلنا خرجت من الخلافة بالنصوص المتواترة على غيرها فلا ينتقض حكم الآية بها.
[١] الشورى: ٢٣.