الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٦ - الفصل الثالث عشر في أنّ حبّه حسنة و بغضه سيّئة
فقال ص ما هذا بأول ضغن بينك و بينه لتقاتليه و إنه لك خير منك له و لينذرنك بما يكون الفراق بيني و بينك في الآخرة و كذا كل من فرق بيني و بينه بعد وفاتي.
الفصل الثالث عشر [في أن حبه حسنة و بغضه سيئة]
روي عن النبي ص أنه قال يا علي حبك حسنة لا تضر معها سيئة و بغضك سيئة لا تنفع معها حسنة.
قالوا أحبه أبوه و قد روي أن في رجليه نعلان يغلي منهما دماغه قلنا هذا الحديث افتراء من علماء السوء الذين رضوا بسب علي جهارا و ستعلم إيمان أبيه و لو سلم عدمه إنما لم تنفعه محبة ابنه لأنها طبيعية و المحبة المرغب فيها إنما هي في الله فهي ربانية.
قالوا الخبر مكذوب قلنا رواه الخوارزمي في الأربعين و الديلمي في الفردوس و قد أجمع المسلمون على
قوله ع من مات و لم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية.
و لا شك أنه الإمام فلا تنفع الجاهلية حسناتهم.
قالوا لو صح ذلك لزم إحباط أكثر أعمال الناس لأنكم تزعمون أن الأكثر يبغضه و قد كذب القرآن ذلك بمدحه للصحابة و من يعمل صالحا.
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ[١] و نحوها و لم يشترط فيه حب علي و لا بغضه.
قلنا لا فإن أعاظم الصحابة كانت في جانب علي كما قاله شارح الطوالع و غيره إلا أنهم الأقل عددا و كذلك أتباع كل نبي و وصي و قد أخرج صاحب المصابيح و غيره أن النبي ص مات ساخطا على ثلاثة أحياء من العرب و عد منهم أمية و قال ابن الجوزي في زاد المسير ورد أن الشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ بنو أمية
و قال في المصابيح و غيرها قال النبي ص هلاك أمتي على يد أغلمة من قريش.
و ظاهر في بني العباس شرب الخمور و ركوب الفجور و
[١] التغابن: ٩. الزلزال: ٧.