الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - في قوله تعالى
حياته لامتناع أن يسئل عمن لم يؤمر باتباعه.
و أسند الشيرازي إلى ابن عباس أن الله تعالى يأمر مالكا يوم القيامة بإسعار النيران و رضوان بزخرف الجنان و ميكائيل بمد الصراط على جهنم و جبرائيل بنصب ميزان العدل تحت العرش و ينادي يا محمد قرب أمتك للحساب ثم يقعد على الصراط سبعة قناطر طول كل قنطرة سبعة عشر ألف فرسخ على كل قنطرة سبعون ألف ملك قيام يسألون نساء هذه الأمة و رجالها على القنطرة الأولى عن ولاية أمير المؤمنين و حب أهل بيت محمد فمن أتى بها دخلها كالبرق الخاطف و من لا يأت بها سقط على أم رأسه في قعر جهنم و لو كان معه من أعمال الثقلين عمل سبعين صديقا.
و أما كون حزب علي هُمُ الْغالِبُونَ
فأسند المفيد في إرشاده قول النبي ص أن عليا و شيعته هُمُ الْغالِبُونَ ألا إن شيعة علي هُمُ الْفائِزُونَ.
و أسند أيضا قول النبي ص يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا لا حساب عليهم و لا عذاب ثم التفت إلى علي فقال هم شيعتك و أنت إمامهم.
و روى هو أيضا أن عليا اشتكى إلى النبي ص حسد الناس له فقال ص أول من يدخل الجنة أنا و أنت و الحسنان و ذريتهما خلف ظهورهما و أحباؤنا خلف ذريتنا و شيعتنا عن أيماننا و شمائلنا.
و في مسند ابن حنبل يا علي من فارقني فقد فارق الله و من فارقك فقد فارقني.
و في مسنده أيضا من أحبك فقد أحبني و حبيبك حبيبي و حبيبي حبيب الله و عدوك عدوي و عدوي عدو الله فالويل الويل لمن أبغضك بعدي.
و قد روى الفريقان كون الحق لا يفارقه فهو أمير حزب الله و رسوله و ليس بعد حزب الله الغالب الفاخر إلا حزب إبليس الناكب الفاجر و قد سلف منا أن الله تعالى بعث الأنبياء على ولايته و أن الناس لا يجوزون الصراط إلا بإجازته و ذلك يوجب حتم اعتقاد إمامته بغير فصل لإطلاق لفظ النبي و إشارته و لم يوجد لمن تأمر عليه قطرة من هذه المدائح و لا ذرة من هذه المنائح و قد ارتجل مؤلف