الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - في قوله تعالى
لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ سَوْفَ تُسْئَلُونَ[١] عن ولاية علي بن أبي طالب ع و غير الإمام لا يسئل عن ولايته و لهذا أن ابن عباس عند موته كان يتقرب إلى الله بولايته و يجعلها خاتمة ما يكتسب له من عمله مع كونه كنيفا مملوءا علما كما قال علي ع فيه.
و في كتاب أبي نعيم الذي استخرجه من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر الأندلسي في قوله تعالى وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا[٢] أن النبي ص قال لما أسري بي إلى السماء جمع الله تعالى بيني و بين الأنبياء و قال سلهم على ما بعثتم فسألتهم فقالوا على شهادة أن لا إله إلا الله و على الإقرار بنبوتك و الولاية لعلي بن أبي طالب.
و إذا كان الله تعالى بعث الأنبياء على ذلك كيف يرضى لنفسه بالعدول عن ذلك و في هذا كفاية لمن أراد نجاته و عدل مألوف آبائه و وهمياته و قد سلف ذلك في الفصل الخامس و العشرين من الباب السابع.
و منها وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ[٣] روى ابن المغازلي عن مجاهد أن الذي صدق به علي بن أبي طالب
و رواه غير واحد و عن جابر قال قال رسول الله ص أول أهل الجنة دخولا علي بن أبي طالب.
و قال لأبي دجانة أ ما علمت أن لله لواءً من نور و قصورا من ياقوت مكتوب بالنور لا إله إلا الله محمد رسول الله محمد خير البرية صاحب اللواء و إمام القيامة هذا و ضرب بيده على علي بن أبي طالب.
و منها فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ[٤] أسند الثعلبي إلى أنس و بريدة أنها بيوت الأنبياء فقال أبو بكر يا رسول الله هذا البيت منها يعني بيت علي و فاطمة قال نعم من أفاضلها.
قلت المقصود من البيوت أهلها إذ لا فضيلة لها بمجردها قال شاعر
|
ألا يا بيت في العلياء بيت |
و لو لا حب أهلك ما أتيت |
|
[١] الزخرف: ٤٤.
[٢] الزخرف: ٤٥.
[٣] الزمر: ٣٣.
[٤] النور: ٣٦.