الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - الفصل التاسع عشر في إحاطته بفضائل اولي الألباب
الفصل التاسع عشر [في إحاطته ع بفضائل أولي الألباب]
نذكر فيه ما وعدنا به في أول الباب من إحاطته ع بفضائل أولي الألباب و لا عجب ممن رباه النبي المؤيد بالوحي الإلهي أن يبلغ الغاية القصوى من العلوم و يطلع على سر السر المكتوم فقد روى مسلم في أول كراس من صحيحه في تفسير سورة غافر عن ابن عباس كان علي تعرف به الفتن قال و أراه ذكر فيه كل جماعة كانت في الأرض أو تكون و قال و روي عنه نحو ذلك كثير
و روت الفرقة المحقة قوله ع سلوني قبل أن تفقدوني فو الذي فلق الحبة و برأ النسمة لو سألتموني عن آية لأخبرتكم بوقت نزولها و في من نزلت و أنبأتكم بناسخها و منسوخها و خاصها و عامها و محكمها و متشابهها و الله ما من فئة تضل أو تهدي إلا و أنا أعرف قائدها و سائقها و ناعقها إلى يوم القيامة و زاد في نهج البلاغة و من يقتل من أهلها و من يموت.
و في غرر الحكم عن الآمدي سلوني قبل أن تفقدوني فإني بطرق السماوات أخبر منكم بطرق الأرض.
و قد اشتهر أن النبي ص علمه ألف باب فتح له كل باب ألف باب و فيه قال الشاعر
|
علمه في مجلس واحد |
ألف حديث حسبة الحاسب |
|
|
كل حديث من أحاديثه |
يفتح ألفا عجب العاجب |
|
|
و كان من أحمد يوم الوغا |
جلدة بين العين و الحاجب-. |
|
قال الجاحظ في تزكية علي لأبي بكر بالرواية عنه دون العكس دليل الأفضلية قلنا ليس في الرواية عنه إن صح ذلك تزكية له و لا استفادة منه لجواز أن يكون عالما بها من الرسول فيرويها عنه إلزاما له أو ليحتج بها على من يحسن ظنه به و علي لم يحتج إلى تزكية أبي بكر بعد تزكية الله تعالى في قوله وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً[١] و تزكية رسول الله في قوله
أنا حرب لمن حاربتم و ولي
[١] الأحزاب: ٣٣.