الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الفصل الثالث و العشرون في كونه بمنزلة قل هو اللّه أحد
و في تفسير الثعلبي إني أنبئك بالحسنة التي من جاء بها دخل الجنة و بالسيئة التي من جاء بها دخل النار و لم يقبل معها عملا فقلت بلى قال الحسنة حبنا أهل البيت و السيئة بغضنا.
و أما الأبوة
فأسند ابن جبر في نخبه إلى النبي ص أنا و علي أبوا هذه الأمة.
و روى الثعلبي في ربيع المذكرين و الخركوشي في شرف النبي و الديلمي في الفردوس و الطوسي في الأمالي قول النبي ص حق علي على هذه الأمة كحق الوالد على الولد.
و في الخصائص عن أنس حق علي على المسلمين كحق الوالد على الولد.
و في مفردات الراغب قال النبي ص يا علي أنا و أنت أبوا هذه الأمة و من حقوق الآباء على المسلمين أن يترحم عليهم في أوقات الإجابات.
و المراد بالأبوة وجوب شكر نعمتها كما وجب للوالدين على ولدهما
و قد روى أبان بن تغلب عن الصادق ع أن قوله تعالى أَنِ اشْكُرْ لِي وَ لِوالِدَيْكَ[١] نزلت فيه.
و روى هو أيضا عن الصادق ع في قوله تعالى وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً[٢] الوالدين رسول الله ص و أمير المؤمنين.
و روي عن الرضا ع أن النبي ص قال أنا و علي الوالدان.
و ذكر ميثم في شرح نهج البلاغة ما يقرب من هذا المعنى حيث روى
قول النبي ص كل نبي هو آدم وقته.
فصدقت الأبوة عليه و على علي ع بالمجاز و لم يخص النبي ص غير علي ع بمثل ذلك الإعزاز.
قلت لما كانت الرحمة توجب السرور فأي ترحم ممن قتلوا ذريتهم و صرفوا بنت نبيهم عن حقها بغصبهم و سبوا إمامهم على رءوس منابرهم.
و قد روينا عن شيخنا زين الدين علي بن محمد التوليني أن الأصبغ بن نباتة دخل على علي ع حين ضربه ابن ملجم اللعين فأخذ علي ع بإصبعه و قال دخلت على رسول الله ص فأخذ بإصبعي هكذا و قال اخرج فناد ألا من عق
[١] لقمان: ١٤.
[٢] البقرة: ٨٣.