الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٥٠ - الفصل الرابع في عصمة الأنبياء عليهم السّلام
في الدر النضيد أخبارا جمة عن الصادقين ع بالحث على اعتقاد البداء بهذا المعنى.
قالوا القبيح لا يؤمر به و الحسن لا ينسخ لقبح نسخه.
قلنا قد نسخت الشرائع قبل موسى و في شرع موسى أيضا كما ذكرتم وارد فيه قالوا إن بين موسى دوام شرعه امتنع نسخه لامتناع كذبه و إن بين عدمه وجب نقله و لم ينقل و إن لم يبين أحدهما عمل به مرة لا أزيد و هو محال قلنا بين انقطاعه و لم ينقل لعدم تواتركم بواقعة بختنصر حيث أفناكم على أن في تواتركم البشارة بعيسى و محمد فإن فيها إن قدرة الله قد أقبلت من طور سيناء و هو جبل موسى و أشرقت من طور ساعير و هو مقام عيسى و أطلعت من جبل فاران و هو جبل مكة و قد جاء في التوراة أن إبراهيم أسكن ولده إسماعيل ببرية فاران و سيأتي بقية الكلام في ذلك مرتبا إن شاء الله تعالى
الفصل الرابع في عصمة الأنبياء
و هو لطف يفعله الله تعالى بهم لا يختارون معه فعل المعصية و ترك الطاعة مع قدرتهم و اتفق الإمامية على اتصافهم بها عن كل نقيصة من أول عمرهم و الفضيلية من الخوارج جوزوا ذنوبهم و اعتقدوا أن كل ذنب كفر فجوزوا كفرهم و قال بعض الفضيلية بجواز أن يبعث نبي مع أنه سيكفر و منع بعضهم ذلك و لكن قال بجواز بعث من كان كافرا قبل البعث و هو منقول عن ابن فورك و لكن قال إنه لم يقع و قال بعض الحشوية بوقوعه و ذهب أكثر أهل السنة إلى جواز الكبيرة عليهم قبل البعثة و جوز من عدا الإمامية الصغيرة مطلقا ثم اختلفوا فقال بعضهم سهوا و خطأ لا عمدا و قال بعضهم مطلقا.
و أما تحريف الأحكام و الخيانة فيها و إفتاء الرعية فالجمهور منهم