الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٢ - الفصل التاسع في نزول سورة هل أتى
النبي بقبولها لم يصرح ابن عمر بتمنيها و ما يدعونه من إنفاق أبي بكر فدعوى قام الدليل على خلافها بما ذكره البخاري و غيره أنه كان خياطا و أن بنته أسماء كانت تنقل النوى على رأسها من أرض الزبير و هي عنها ثلاث فراسخ و كان أبوه عضروطا[١] لابن جذعان ينادي على مائدته كل يوم بمد لو كان ذا مال لصان أباه عن أجرة النداء إلى طعام غيره.
إن قلت فأيسر بعد ذلك قلت الأصل عدمه و لا دليل عليه و دعوى الإنفاق لا تجري فيه لبنائها عليه و قبل الهجرة كان النبي غنيا بمال خديجة و قد أخرج صاحب الوسيلة أنه ع كان يجازي على الهدية بأكثر منها قال كان كل ذلك تنزيها له عن المنن و تشريفا له بالعز و الغناء بما آتاه الله و لو كان الإنفاق صحيحا و على تقدير صحته لو كان مخلصا نزل القرآن فيه كما نزل في علي هل أتى و آية الخاتم و نحوها مع كونه هو الأقل و المنفق عليه و هو النبي هو الأجل
تذنيب
اتحاد النبي و علي ع في دار في الجنة يدل على شدة المناسبة في الفضيلة و استحقاق الثواب دون غيره بيانه
أن النبي ص سئل عن شجرة طوبى فقال أصلها في داري في الجنة و سئل ثانيا فقال في دار علي فقيل له في ذلك فقال داري و دار علي واحدة روي ذلك عن جابر عن أبي جعفر ع.
الفصل التاسع [في نزول سورة هل أتى]
مرض الحسنان فعادهما جدهما و وجوه العرب فنذر علي و فاطمة صيام ثلاثة أيام إن برءا فكان ذلك فاقترض علي ثلاثة أصوع من شعير من يهودي و روي أنه أخذها ليغزل له بها صوفا فطحنت فاطمة ع صاعا و اختبزته فأتاهم مسكين فسألهم فأعطوه و في اليوم الثاني يتيم فأعطوه و في الثالث أسير فأعطوه
[١] العضروط و العضارط: الخادم على طعام بطنه.