الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١
الباب السابع في شيء مما ورد في فضائله ع المنبهة على تعديله
[الفصل الأول في شطر من فضائله التي اعترف به العدو]
و اعلم أن ما نذكر منها قطرة من بحار متلاطمة أمواجها و شذرة من قطار متلازمة أصولها و إنتاجها نشت حيث ارتضعت عن حكمة رب الجلالة و فشت حين تكلمت بهداية المخصوص بالرسالة فحصر كل باغ الإحصاء عن حصرها و قصر كل باع الاستقصاء من قصرها فمن رام ذلك فقد رام مس الشمس و رد ما فات بالأمس و بالجملة فهذا باب واسع لا يتأدى لموافق حصره و لا يتهيأ لمنافق ستره و قد روى مسلم و البخاري حديث خروج النبي في مرضه إلى عزل أبي بكر عن صلاته أنه خرج بين رجلين أحدهما الفضل و رجل آخر و كان عليا فلم تذكره عائشة باسمه طلبا لإعفاء رسمه.
و قال معاوية لابن عباس كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب علي فكف لسانك قال أ فتنهانا عن قراءة القرآن قال لا قال فعن تأويله قال نعم قال أ فنقرأه و لا نسأل قال سل عن غير أهل بيتك قال فإنه منزل علينا أ فنسأل غيرنا أ تنهانا أن نعبد الله فإذن تهلك الأمة قال اقرءوا و لا تأولوا ما أنزل الله فيكم فقال يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ[١] ثم نادى برئت الذمة ممن روى حديثا في مناقب علي.
و قال ابن شداد الليثي وددت أن أحدث بفضائل علي يوما و أن عنقي ضربت فكانوا يقولون قال رجل من قريش و يقول ابن أبي ليلى حدثني رجل من أصحاب النبي ص و يقول الحسن قال أبو زينب و سئل ابن جبير عن حامل اللواء فقال إنك لرخي البال.
قال ابن شهرآشوب صاحب المصالت قيل الزم السنة تدخل الجنة قال
[١] الصف: ٨.