الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٩
قال فلو أجابه أكثر من واحد جاز أن يقع الشقاق قلنا جاز أن يكون الله تعالى أمره بذلك مع علمه بعدم قبولهم و يكون فعل النبي ص توكيدا عليهم كما أمره بإنذار كفار مع علمه بعدم إيمانهم.
قال إجابة واحد تنفير الباقين قلنا لا تنفير مع الانقياد التام و عندكم أن الله يفعل لا لغرض فلم نفيتموه هنا.
قال جمعهم يقتضي ترغيبهم فطلب الوزارة من بعضهم يقتضي تزهيدهم فلا فائدة في جمعهم قلنا إيمانهم يرغبهم فيه بما يعمهم و هو قوله جئتكم بخير الدنيا و الآخرة و نحوه.
قال الوصية هي الاستخلاف فكيف عطفه عليها قلنا لا ترادف إذ بينهما عموم من وجه و لو سلم الترادف جوزنا العطف مثل صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ[١] على أن كتبهم قد نطقت بالوصية فإذا سلم الترادف التزم بالاستخلاف.
قال علي كان مؤمنا فلا معنى لوزارته في ذلك اليوم قلنا أ ليس كل مؤمن خليفة.
قال إن كان غرض النبي ص الوصية لأحدهم استحال أن يكون لعلي و يلزم تحصيل الحاصل إن كان الغرض ثبوتها لعلي قلنا قد يكون الغرض لهم و لم يقع و قد أراد شيئا و لم يقع و يجوز أن يكون الغرض إظهار أن الوصية لعلي لجواز التأكيد مرة بعد مرة.
قال من الحاضرين من آمن كالعباس و قد بايع أبا بكر قلنا قد تركها أولا فجاز وقوعها تقية.
قالوا رواية الاستخلاف لم ترد إلا من علي فهو متهم قلنا قد جاءت من طرقكم عن ابن حنبل و البراء بن عازب و غيرهما و ليس ذلك شهادة بل رواية و لم يفرق أحد بين الروايتين لنفسه و غيره بعد ثبوت عدالته فضلا عن الثابتة
[١] البقرة: ١٥٧.