الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢
و قد ورد جملة مقنعة من الأحاديث تنفي نسبة أفعالنا إليه تعالى كما اعتقده الأخابيث.
روى عبد الله بن شداد أنه ص كان يقول اللهم رضا بقضائك و بارك لي في قدرك.
و النبي ص لا يرضى بالكفر و الظلم.
و قال ص سيكون في آخر هذه الأمة قوم يعملون بالمعاصي ثم يقولون هي من الله قضاء و قدرا فإذا لقيتموهم فأعلموهم أني بريء منهم و نحوه عن جابر عن النبي ص و زاد فيه الراد عليهم كالشاهر سيفه في سبيل الله.
و قال له رجل متى يرحم الله العباد و متى يعذبهم فقال يرحمهم إذا عملوا المعاصي فقالوا هي منا و يعذبهم إذا قالوا هي من الله قضاء و قدرا.
و قد نقل ابن حنبل و جميع الحشوية و معظم العامة أن عمر بن الخطاب أتي بسارق فقال له ما حملك عليه فقال قضاء الله و قدره فضربه ثلاثين سوطا ثم قطعه و قال له قطعتك بسرقتك و ضربتك السياط بكذبك على الله و لو لم يكن إلا الخبر المتلقى من الأمة بالقبول لكفى و هو
ما رواه شداد بن أوس قال سمعت النبي ص يقول من قال حين يصبح أو يمسي اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني و أنا عبدك و أنا على عهدك و وعدك ما استطعت يا رقيب أعوذ بك من شر ما صنعت و أقر لك بالنعمة و على نفسي بالذنب فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت.
قالوا الله قادر على المنع من المعصية و لم يفعل فهو مريد لها.
قلنا منه يؤدي إلى الإلجاء المنافي للتكليف بالانزجار عنها.
قالوا الظلم تصرف في مال الغير و الله مالك الكل فلم يقبح منه تعذيب بغير موجب.
قلنا نمنع انحصار الظلم في ذلك فإن من قتل عبده لا لحدث فعله ذمه كل عاقل و ظلمه.