الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٣ - الفصل الثاني و العشرون في السبق إلى الإسلام
بصلاح باطنه دونهم أوجب تميزه عنهم و أرشد بذلك إلى المنع من اتباعهم إذ نوه بشرف ذكره و ظهور فضله و عرض بنقصهم و عدم صلاحهم قال السيد الحميري
|
و خص رجالا من قريش بأنني |
لهم حجرا فيه و كان مسددا |
|
|
فقيل له اسدد كل باب فتحته |
سوى باب ذي التقوى علي فسددا |
|
|
لهم كل باب أشرعوا دون بابه |
و قد كان منفوسا عليه محسدا-. |
|
و قال أيضا
|
و أسكنه في مسجد الطهر وحده |
و زوجته و الله من شاء يرفع |
|
|
فجاوره فيه الوصي و غيره |
و أبوابهم في مسجد الطهر شرع |
|
|
فقال لهم سدوا عن الله صادقا |
فضنوا بها عن سده و تمنعوا |
|
الفصل الثاني و العشرون في السبق إلى الإسلام
قال الثعلبي قال الحسن و الشعبي و محمد بن كعب القرظي نزلت أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَ عِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ وَ جاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ[١] حين افتخر طلحة بن أبي شيبة بالمفاتيح و العباس بالسقاية فقال علي ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس و أنا صاحب الجهاد فنزلت الآية و ذكره في الجمع بين الصحاح رزين العكبري[٢] في الجزء الثاني من صحيح النسائي مسندا إلى القرظي و أسند نحو ذلك الشافعي ابن المغازلي من طريقين.
فلا سبيل إلى مشابهته لأن الله تعالى نوه بعظيم ذكره و نبه على علو قدره مضافا إلى ما آتاه الله من وجوب ولايته كولاية نفسه و رسوله
و أسند ابن جرير الطبري في كتاب المناقب إلى النبي ص امتحن الله قلب أبي بكر بالصبر فلم يجده صابرا و بالشجاعة فوجده خوارا[٣] و بالسبق إلى
[١] براءة: ٢٠.
[٢] العبدرى خ.
[٣] أي جبانا.