الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٠
يحبه الله و رسوله فأعطاها عليا و لما نزلت آية المباهلة دعا به و بزوجته و ابنيه و قال اللهم هؤلاء أهلي.
و في تفسير الثعلبي مسندا إلى مقاتل و الكلبي لما نزلت الآية و خرج النبي ص بهم قالت النصارى للعاقب ما ترى قال و الله لقد عرفتم أنه نبي و الله ما لاعن قوم نبيا فعاش كبيرهم و لا نبت صغيرهم و قال الأسقف إن باهلتموه لم يبق على وجه الأرض نصراني فطلبوا المصالحة على ألف حلة في صفر و ألف حلة في رجب كل عام فوادعهم و قال و الذي نفسي بيده إن العذاب قد تدلى عليهم و لو لاعنوا لمسخوا و لاضطرم الوادي عليهم نارا و لا حال الحول على نجران و أهله و نحو ذلك ذكر ابن المغازلي في مناقبه و الثعلبي و السدي و في تفسير الحافظ أبو نعيم.
إلى غيره و اكتفينا بقليله عن كثيره.
اعترض الواسطي الغوي بأن جميع قريش نفس النبي ص في قوله تعالى لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ[١] فلا خصوصية بالفضل في ذلك لعلي فلا يختص بالإمامة دون كل قريش قلنا قد سلم أن عليا نفس النبي ص فيلتزم بهبوط الصحابة عن منزلة علي لتخصيص النبي له و لولديه و زوجته بالمباهلة دون كل قريش و المعارض خص بها عليا بعد الثلاثة لأفضليته دون كل قريش و لم يأت لأحد من الفضائل ما أتى لعلي لحديث سعد و غيره
قال صاحب الوسيلة في المجلد الخامس قالت عائشة قالت فاطمة لما ذكر النبي ص فضل بعض الصحابة لم يقل في علي شيئا فقيل له في ذلك فقال علي نفسي فمن رأيت يقول في نفسه شيئا.
و روى ابن جبر في نخبه أن النبي ص سئل عن بعض الصحابة فقال فيه ما قال فقيل له و علي فقال ص سألتني عن الناس و لم تسألني عن نفسي.
فلو كان الذين قال فيهم نفسه كعلي لما قال فيهم شيئا و معنى النفس في الآية أي من نسبكم و قد قرئت من أنفسكم بفتح الفاء أي من أعلاكم و سيأتي البحث في
[١] براءة: ١٢٩.