الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٠ - الفصل التاسع عشر في إحاطته بفضائل اولي الألباب
ساقيتان أيهما أقرب إحدى الساقيتين إلى الأخرى أم إلى الجدول.
و أما الفرضيون فقد روي في فضائل أحمد أن أعلم أهل المدينة بالفرائض علي بن أبي طالب قال الشعبي ما رأيت أفرض منه و لا أجيب منه
سئل على المنبر و هو يخطب عمن مات و ترك امرأة و أبوين و بنتين كم نصيب المرأة فقال ع صار ثمنها تسعا.
و ذلك إما استفهام أو بيان حكم على رأي من يقول بالعول فلقبت المسألة بالمنبرية
و روت العامة أنه سئل عمن خلف ست مائة دينار فاستحقت امرأة من الورثة دينارا واحدا كم كانوا فقال بنتان و أم و زوجة و اثنا عشر أخا و أختا.
فسميت المسألة الدينارية فأين هذا من عمر حيث أتى إليه زوج و أم و أخوان لأم و أخوان لأبوين فجعل للزوج نصفا و للأم سدسا و لأخوي لأم ثلثا فقال أخوا الأبوين هب أن أبانا كان حمارا فأشركنا بأمنا فسميت الحمارية.
و أما النحاة
فظاهر وصفه لأبي الأسود الدؤلي فإنه دخل عليه فرآه متفكرا فقال له فيما أنت متفكر قال سمعت في بلدكم لحنا و أردت أن أصنع في اللغة كتابا قال فأتيته بعد أيام فألقى إلي صحيفة فيها الكلام كله ثلاثة اسم و فعل و حرف و الأشياء ثلاثة ظاهر و مضمر و غيرهما فانح هذا النحو.
فجمع حروف النصب و لم يذكر لكن منها فقال له هي منها فزدها فيها و بخل أبو الأسود به زمانا حتى سمع قارئا يقرأ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَ رَسُولِهِ[١] ١٢- ١٨ بكسر اللام فقال لا يحل أن أترك الناس بعد هذا فوضع أدوات الإعراب الثلاث و الوصل و التسكين و التشديد و التمديد ثم أخذه عنه عتبة ثم ابن أبي إسحاق و هو أول من فتح النحو و شرح العلل و صنف ثم عيسى ثم الخليل ثم سيبويه ثم الأخفش ثم المازني ثم المبرد ثم ابن السراج ثم أبو علي الفارسي ثم علي بن عيسى ثم الحسن بن حمدان ثم أحمد بن يعقوب كل واحد من المذكورين أخذ عمن تقدمه قاله الزجاج في أماليه.
[١] براءة: ٣.