الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٦ - الفصل الثالث و فيه وجوه
الفصل الرابع و فيه وجوه
١- الإمام لا يصح كونه مفضولا لقبح تقديمه على الفاضل و لا مساويا لامتناع الترجيح بلا مرجح
فهو أفضل فهو معصوم إذ لو عصى في حال فإن عصى فيه كل واحد من الأمة اجتمعت على الخطإ و إن بقي واحد منها فهو أفضل من الإمام في تلك الحالة فله الاستحقاق و يخرج الأول فلا تستقر الإمامة لواحد و هو باطل.
٢- وقوع الخطإ مع عدم الإمام ممكن
فلو أمكن مع وجوده لزم العبث في نصبه فإن ترجح وقوعه مع الإمام أو وجب لزمت المفسدة في نصبه و إن ترجح عدمه مع الإمام فإن انتهى الرجحان إلى الوجوب فالمطلوب و إن لم ينته فلنفرض وقوعه في وقت و عدمه في آخر فترجح أحدهما بأحدهما إما لا لمرجح و هو محال أو له فإن أمكن معه الطرف الآخر عاد الكلام و إلا لزم الوجوب.
إن قيل فهذا لازم في باقي الأمة مع عدم اتصافها بالعصمة فإن الخطأ من كل فرد إن وجب وقوعه لزمت المفسدة في خلقه و إن ترجح عدمه و لم ينته إلى الوجوب لزم ما ذكرتم و إن انتهى إلى الوجوب لزمت العصمة و هو المطلوب.
قلنا الوجوب هنا بحسب المحمول و هو لا ينافي الإمكان و الإمام و إن كان الوجوب أيضا في حقه بحسب المحمول إلا أن له من الألطاف الزائدة على الوجوب ما يمنع الوقوع.
٣- الإمام تجب طاعته بالضرورة ما دام إماما
و إلا لزم العبث في نصبه حيث يجبر الله الخلق في اتباعه و غير المعصوم لا تجب طاعته بالإمكان حين هو إمام لجواز عصيانه فلا تجتمع الإمامة و جواز المعصية لتناقض الحينية الممكنة و المشروطة العامة.