الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩١ - الفصل العاشر في ردّ اعتراضاتهم على إمامته عليه السّلام بالنصّ
قالوا إمامته لم تثبت إلا بالمقرين بها و هم خصم قلنا فالنبوة لم تثبت إلا بالمقرين بها و هم خصم. قالوا فالصحابة نصار الدين فكيف يكتمون النص مع كمالهم و شهادة النبي فيهم قلنا فقد فروا من الزحف و باءوا بغضب من الرحمن كما نطق به القرآن و انهزم عثمان بأحد ثلاثة أيام.
قالوا امتنع جماعة مع علي عن البيعة فلا معنى لعجزهم عن أهل البيعة[١].
قلنا سجدت الملائكة و امتنع إبليس و لا معنى لعجزهم عن إلزامه بالسجود.
قالوا ترك علي النكير و الوعظ و انتهاز حقه دليل عدم حقه قلنا ترك آدم الوعظ و نحوه دليل عدم حقه في سجود إبليس.
قالوا عندكم أن النبي عرفه أنه يبقى بعد الثلاثة فلا معنى للتقية مع الأمن في ترك القتال قلنا و قد أعلم الله نبيه أنه يبقى و يبلغ رسالته فلا معنى له مع الأمن لترك القتال.
قالوا أ يجوز أن نجمع على إنكار فرض حتى يلزمنا الكفر قلنا أ يجوز أن نجمع على اختراع فرض حتى يلزمنا الكفر.
قالوا أ يجوز أن نجمع على إنكار فرض مع تباعد أوطاننا قلنا أ يجوز أن نجمع على اختراع فرض مع تباعد أوطاننا.
قالوا من أين ألزمتمونا صحة ما تفردتم به دوننا قلنا و من أين ألزمتم اليهود بصحة ما تفردتم به دونهم.
قالوا أ يلزمنا أن ندين بما لا نعرف و لا نقله إلينا أسلافنا لدعواكم أنكم عرفتموه قلنا أ يلزمنا ترك التدين بما عرفناه و نقله إلينا أسلافنا لأنكم لم تعرفوه.
قالوا إن أثبتتم إمامة علي بقولكم فلا حجة فيه علينا لكم و لا سبيل إلى إثباتها بقولنا و قولكم قلنا إن أثبتتم نبوة محمد بقولكم فلا حجة على اليهود لكم و لا سبيل إلى إثباتها بقولهم و قولكم.
[١] أخذ البيعة. ظ.