الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤
لم تتم و أسند نحو ذلك العرفي إلى الصادق ع.
و أسند العرفي إلى خالد بن عبد الله القسري قال على المنبر لو كان في أبي تراب خيرا ما أمر أبو بكر بقتله و هذا يدل على كون الخبر مستفيضا و لو لا وصية النبي ص لكان علي بالقبض على رءوس أعدائه و ضرب بعضها في بعض حتى ينشر دماغها مليا.
و في رواية أبي ذر أنه عصر حلقه بين الوسطى و السبابة حتى صاح صيحة منكرة و في رواية البلاذري شاله بهما و ضرب به الأرض فدق عصعصه فأحدث مكانه و بقي يقول هما و الله أمراني فقال عبد اللات لزفر هذه مشورتك المنكوسة قال ابن حماد في ذلك
|
تأمل بعقلك ما أزمعوا |
و هموا عليه بأن يفعلوه |
|
|
بهذا فسل خالدا عنهم |
على أي ما خطة وافقوه |
|
|
و قال الذي قال قبل السلام |
حديثا رووه فلم ينكروه |
|
|
حديثا رواه ثقات الحديث |
فما ضعفوه و ما عللوه |
|
|
أتى ابن معاوية في الصحيح |
و زكى الرواة الذي أسندوه-. |
|
هذا و قد أسلفنا نصوصا في الباب الثامن فيما جاء في تعيينه من كلام ربه عند قوله تعالى إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً[١] و غيره.
نكتة
اتصاف علي ع بهذه المنازل ليس سلبيا و لا نقيض الاتصاف فهو ثبوتي فمحله ليس غير علي برواية الفريقين فقد بان الحق من المين لكل ذي قلب و عين و في ذلك قال علي بن الحسين و قد سمع من يقدم الشيخين
|
فمن شرف الأقوام يوما برأيه |
فإن عليا شرفته المناقب |
|
|
و قول رسول الله و الحق قوله |
و إن رغمت منه أنوف كواذب |
|
[١] البقرة: ١٢٤.