الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٤ - في قوله تعالى
تعالى وَ الصَّابِرِينَ فِي الْبَأْساءِ وَ الضَّرَّاءِ وَ حِينَ الْبَأْسِ[١] و قد سلف ذلك.
و سئل أبو ذر عند اختلاف الناس عنه فقال عليك بكتاب الله و الشيخ علي بن أبي طالب فإني سمعت النبي ص يقول علي مع الحق و الحق مع علي و على لسانه يدور حيث ما دار علي.
و ذكر ابن جبر في نخبه أن محمد بن أبي بكر قال لعائشة أ ليس قلت ألزم عليا فإني سمعت النبي ص يقول إنه مع الحق و الحق معه لا يفترقان حتى يردا علي الحوض قالت بلى و ناشدها عبد الله و محمد بن أبي بكر ذلك فاعترفت به.
و ذكره السمعاني في فضائل الصحابة و في تفسير طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ[٢] الآية للثمالي أن الآيات مناد ينادي من السماء آخر الزمان ألا إن الحق مع علي و شيعته.
و أما المخالف فرواه سعد بن أبي وقاص و روى عبيد الله بن عبد الله حليف بني أمية إنه كان بين سعد و معاوية كلام فروى سعد هذا الخبر فقال له معاوية لتأتيني لمسموعك بالمؤيد و إلا قتلتك فدخلوا على أم سلمة فقالت في بيتي قاله و روى مالك العربي[٣] نحوه هذا كله ذكر صاحب النخب و روى مثله الجرجاني القاضي و الخوارزمي الخطيب في تاريخه
و أسند الآجري في الجزء الثاني من كتاب الشريعة أن عمارا دخل على النبي ص فرحب به فقال سيكون في أمتي بعدي هناة و اختلاف حتى يقتل بعضهم بعضا و يتبرأ بعضهم من بعض فإذا رأيت ذلك فعليك بعلي إن سلك الناس كلهم واديا و علي واديا فاسلك وادي علي يا عمار إنه لم يزل عن هدى يا عمار طاعة علي من طاعتي و طاعتي من طاعة الله.
و في تاريخ الخطيب أن علقمة و الأسود عاتبا أبا أيوب الأنصاري لقتاله المسلمين مع علي في صفين فقال إن رسول الله ص أمرنا بقتال ثلاث فرق مع علي الناكثين و هم أصحاب الجمل و قد قاتلناهم و القاسطين و هم أصحاب معاوية
[١] البقرة: ١٧٦.
[٢] الشعراء: ١.
[٣] العوفى خ ل.