الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٠ - الفصل العشرون في تكميل ما سبق
و في خبر حرة بنت حليمة مرضعة النبي لما أراد الحجاج هلاكها لتفضيلها عليا على الثلاثة أنها لما رأت شدة غضبه قالت إن الله و رسوله فضلاه عليهم بل هو أفضل من آدم و نوح و داود و سليمان و إبراهيم و موسى و عيسى فاشتد غضبه و طلب منها سبب ذلك فقالت وَ عَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى[١] و شكر الله سعي علي في هل أتى و امرأة نوح خائنة و زوجة علي فاطمة الطاهرة و إبراهيم قال لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي[٢]
و علي قال لو كشف الغطاء ما ازددت يقينا.
موسى خرج خائفا و علي ليلة المبيت لم ير خائفا و داود حكم في الغنم و كان الصواب في حكم سليمان كما نطق به القرآن
و قال النبي أعلمكم علي أقضاكم علي.
و سليمان طلب ملكا لا ينبغي لأحد من بعده
و علي يا دنيا اعزبي عني لا حاجة لي فيك.
و قال الله لعيسى أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ[٣] فاعتذر بقوله إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ و علي لم يعتذر بقتل الخوارج و غيرهم فتخلى غضبه و أمر لها بألف دينار و جعلها رسما لها في كل سنة.
و في قضاء العقول من كان أفضل من رعيته امتنع أن يستحق أحدهم عظم رتبته فما ظنك بمن فضل على الأنبياء هل يكون غيره أولى منه بمنازل الأولياء و لما أنكر قوم طالوت ملكه بقولهم أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا[٤] رد الله عليهم بقوله إن الله فضله عليكم وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ قال ابن الرومي
|
رأيتك عند الله أعظم زلفة |
من الأنبياء المصطفين ذوي الرشد-. |
|
وجدت هذا البيت مفردا فأحببت أن أنسج على منواله و أقتدي به في إفضاله بمقاله فقلت
|
فآدم لما أن عصى زال فضله |
و في هل أتى شكر الإمام على الرفد |
|
|
و امرأتا نوح و لوط فخانتا |
و نور الورى عن طهر فاطمة يبدي |
|
[١] طه: ١٢١.
[٢] البقرة: ٢٦٠.
[٣] المائدة: ١١٩.
[٤] البقرة: ٢٤٧.