الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٨ - الفصل العشرون في تكميل ما سبق
تنبيه الظاهر أنه إنما أرسل الشيخين إليه ليعلمهما بنقصهما عنه فلا يستوجبان التقدم عليه و في ذلك يقول ابن حماد
|
أعطيت بالفضل ما لم يعطه أحد |
كذا روى خلف منا عن السلف |
|
|
كالجام و السطل و المنديل يحمله |
جبريل ما أحد فيه بمختلف-. |
|
و قال العوني
|
و هل يقاس حيدر بحبتر |
و هل تقاس الأرض جهلا بالسماء |
|
|
هل يستوي المؤمن و المشرك |
و المعصوم عن معصية و من عصا |
|
|
هل يستوي من كسر الأصنام |
و الساجد للأصنام كلا لا سوى |
|
|
هل يستوي الفاضل و المفضول أم |
هل يستوي شمس النهار و الدجى |
|
الرابع الجاه و لا ريب في بسط قدرته و قيام الإسلام بسيفه و قوته و نزول إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ في ولايته.
الخامس النسب و لا نسب أعلى من بني هاشم في الجاهلية بأجداده الكرام و في الإسلام فناهيك بالنبي و ابنته و ابنيه ع و علي أول من ولد من هاشميين[١]
و قد ذكر الخركوشي و الثعلبي عن جابر قول النبي ص لعلي الناس من شجر شتى و أنا و أنت من شجرة واحدة.
و بنحوه
ذكر ابن عقدة و عطاء و الخراساني و ابن شريح الفلكي و الطوسي في الأربعين و في الفردوس و في بعضها أنا الشجرة و علي فرعها و الأئمة من ولده أغصانها و الأئمة ثمرها و شيعتهم ورقها.
و نحو هذا كثير.
فضيحة لما عد دغفل النسابة للأول مقابح رهطه هرب منها و تبسم النبي ص لها ذكر ذلك سلمة في الفاخر و ابن عبد ربه في العقد و الخطيب في التاريخ و قد قيل للفرزدق وصفت كل قبيلة إلا تيما فقال لم أجد حسبا فأصفه و لا بناء فأهدمه.
قال الجاحظ النسب لا تأثير له في الخلافة بل الدين وَ أَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ
[١] بل الصحيح ما ذكره المؤرخون بقولهم: و أمه أول هاشمية ولدت لهاشمى.