الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٧ - الفصل العشرون في تكميل ما سبق
على يد موسى فقال هذا العصفور يقول ما علمكما في علم وصي نبي يأتي في آخر الزمان إلا كما أخذت بمنقاري من هذا البحر.
و في المناقب مسندا إلى رسول الله ص يأتي الناس يوم القيامة بالأعمال فلا تنفعهم إلا ما قبلت أنا و علي بعد قبول الله تعالى إن الله تعالى جعلني ميزان قسط و جعل عليا كلمة عدل.
و هذا يدل على زيادة علمه بأفعالهم الموجبة للدارين و لا يخفى ذلك إلا على ذي رين.
الثاني العمل و قد اشتهر زهده و عبادته و ملاك العمل الخشية و ملاكها العلم إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ[١] و قد بان أنه أعلم فهو أخشى فهو أعمل و من العمل الجهاد و هذا الباب غني عن الإيراد فإنه لا خفاء على أحد من أن سيفه أقام الإسلام قال
|
يا من به للدين فخر و الهدى |
نور و في كتب العلوم تمائم |
|
|
و من الذي لو لا ثبات حسامه |
ما قام للإسلام قط دعائم |
|
|
يا من له فصل الخطاب و عِنْدَهُ |
عِلْمُ الْكِتابِ و من بنيه القائم |
|
الثالث المال و علي استغنى فيه بالله عن غيره حيث نزلت المائدة عليه عند سغبه و الماء لطهوره
و أسند ابن المغازلي إلى أنس قول النبي لأبي بكر و عمر امضيا إلى علي يحدثكما بما كان منه في ليلته و أنا على أثركما فمضيا و قالا بعثنا النبي لتحدثنا فجاء النبي ص و قال حدثهما فقال أردت الطهور و خفت أن تفوتني الصلاة فانشق السقف و نزل سطل مغطى فتطهرت منه ثم ارتفع و التأم السقف فقال النبي ص السطل و المنديل من الجنة من مثلك جبريل يخدمك و نحوه ذكر أخطب خوارزم إلا أنه قال كان الطهور لصلاة العصر.
قال النبي ص ما زال إسرافيل قابض على ركبتي حتى لحقت معي الصلاة أ فيلومني الناس على حبك و الله و ملائكته يحبونك.
و المفهوم من هذين الحديثين نزول السطل عليه مرتين.
[١] فاطر: ٢٨.