الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٦ - في قوله تعالى
و منها قوله تعالى فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى[١]
أسند ابن جبر في نخبه إلى الرضا ع قول النبي ص من أحب أن يتمسك بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى فليتمسك بحب علي بن أبي طالب.
و روى أيضا في نخبه العروة الوثقى ولاية علي بن أبي طالب.
إن قلت إن الله تعالى جعلها الكفر بالطاغوت و الإيمان بالله و لم يذكر عليا قلت رد ذلك إلى الرسول أوجب حيث يقول وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ[٢] و لو كان من كفر بالطاغوت و آمن بالله حسب حصل بالعروة الوثقى لم يبق بالإقرار بالنبوة فائدة و هو باطل بالإجماع و حيث وجب التمسك بالنبي وجب بمن عينه النبي قال ابن حماد
|
علي المعلى القدر عند مليكه |
و إن أكثرت فيه الغواة ملامها |
|
|
و عروته الوثقى التي من تمسكت |
يداه بها لم يخش قط انفصامها-. |
|
و منها قوله تعالى وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً[٣] أسند ابن جبر في نخبه إلى العبدي أن أعرابيا سأل النبي ص عن هذه الآية فأخذ بيد علي و قال هذا حبل الله فاعتصموا به و أسند مثله إلى الباقر ع.
و أسند أيضا إلى الباقر ع في قوله تعالى ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ ما ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَ حَبْلٍ مِنَ النَّاسِ[٤] قال ع حبل من الله كتابه و حبل من الناس علي بن أبي طالب.
و أسند الثعلبي في تفسيره إلى الصادق ع نحن حبل الله الذي قال فيه وَ اعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ و إذا أمر الله و رسوله بالاعتصام به فقد هلك من لم يعتصم به و من تأمر عليه لم يعتصم به فهلك من تأمر عليه.
قال الحميري
|
إنا وجدنا له فيما نخبره |
بعروة العرش موصولا بها سببا |
|
|
حبلا متينا بكفيه له طرف |
شد العراق إليه العقد و الكربا |
|
[١] البقرة: ٢٥٦.
[٢] النساء: ٨٢.
[٣] آل عمران: ١٠٣.
[٤] آل عمران: ١٢٢.