الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠
قلنا لما أبوا الرشد و الانتفاع شبهوا بذلك و صحة نسبته إليه تعالى من حيث امتناعهم عند تكليفه كما نسب الرجس و النفور إلى السورة و النذير قال شاعر
|
كيف الرشاد و قد صرنا إلى نفر |
لهم عن الرشد أغلال و أقياد. |
|
و منه أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ قَلْبِهِ[١] قلنا بالجنون أو الموت و الفائدة الحث على الطاعات قبل الفوت
و سأل هشام بن سالم عن علي ع عن الآية فقال ع يحول بينه و بين أن يعلم أن الباطل حق.
و منه فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً[٢] قلنا المرض هنا الشك أي زادهم الله شكا بمنع ألطافه و مثله ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ[٣] و قيل معناهما الدعاء عليهم و مثله فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ[٤] و منه وَ اللَّهُ خَلَقَكُمْ وَ ما تَعْمَلُونَ[٥] قلنا خلق أصنامهم التي يعملون فيها مثل تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ[٦] يعني العصي المأفوك فيها على أنه يجوز كونه خالق أفعالنا على وجه التقدير. و منه خَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ أي بقدر[٧] قالوا لو لا أن المراد العموم ذهبت المدحة لأن العباد عندكم يخلقون بعض شيء
[١]- الأنفال: ٢٤.
[٢]- البقرة: ١٠.
[٣]- التوبة: ١٢٥.
[٤]- الصف: ٥.
[٥]- الصافّات: ٩٦.
[٦]- الأعراف: ١١٩.
[٧]- الانعام: ١٠١.