الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - منها في قوله صلّى اللّه عليه و آله من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ٣١٤
قال الجاحظ من كنت مولاه فعلي مولاه و من كنت وليه فعلي وليه شركه فيه سعد بن معاذ قلنا هذا خلاف الإجماع إذ لم يسغ لبشر أن يقول كل من كان الرسول أولى به فسعد أولى به و إن أريد النصرة فلا يصح أن يقال كل من كان النبي ناصره فسعد ناصره. اعترض المخالف بمنع صحة الحديث و دعوى العلم الضروري به ممنوعة لمخالفتنا قلنا قد شرط المرتضى في قبول الضروري عدم سبق شبهة تمنع من اعتقاده و هو حق فإن اعتقاد أحد الضدين يمنع من اعتقاد الآخر و المخالف تمكنت في قلبه الشبهة فمنعته من ذلك.
قالوا نجد الفرق بينه و بين الوقائع العظام قلنا يجوز التفاوت في الضروريات.
قالوا لم ينقله مسلم و البخاري و الواقدي قلنا عدم نقلهم لا يدل على بطلانه و لو نقلت الرواة كل خبر لم يختلفوا في خبر أصلا.
قالوا لم يكن علي حاضرا يوم الغدير بل كان في اليمن قلنا نقل حضوره كل من نقل الخبر و يعضده شعر حسان و بخبخة عمر.
قالوا فنحن نقلنا تواتر فضائل الشيخين قلنا لا يلزم من ذكر الفضيلة فيهما ليستميلهما ثبوت إمامتهما كما ذكر فضائل غيرهما.
قالوا نقلنا أخبارا في خلافتهما قلنا نجزم بردها لمناقضتها ما تواتر لعلي و امتناع التناقض في حديث النبي ص.
إن قالوا ليس الحكم بثبوت نقيضكم و حذف نقيضنا أولى من العكس.
قلنا نحن و أنتم نقلنا نقيضا فما وقع فيه الخلف أولى بالحذف.
قالوا لم يكن لكم كثرة تفيد التواتر ابتداء قلنا لا نسلم عدمها على أنكم شاركتمونا فيها و ليس كل مقبول مشروط بالكثرة كالمحتف بالقرائن.
قالوا و ليس لكم أن تسندوا صحة هذا الخبر إلى الإجماع لاعتبار الإمام فيه عندكم فلو أثبتم الإمام فيه عندكم لزم الدور قلنا هو من المتلقي بالقبول