الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٦
منها أن أبانا أبا طالب أخف أهل النار عذابا و في قدميه نعلان يغلى منهما دماغه فكتب
|
دعوا الأسد تربغ في غابها |
و لا تدخلوا بين أنيابها |
|
|
سلبنا أمية في دارها |
فنحن أحق بأسلابها-. |
|
قلنا هذا كذب صريح و كيف يفتخر برجل كافر يعذب بنوع من العذاب و الشعر الأول المذكور للمعتز و هو بعد المنصور بثماني و ستين سنة سيما ذكره صاحب المنتظم في المجلد الثامن و الخبر لم يروه سوى المغيرة بن شعبة و هو عندكم فاسق مشهور بالزناء و بعداوة بني هاشم و هو الذي حث عائشة على حرب علي ع بالبصرة.
و من أحاديث كتاب الحجة أن رجلا قال لعلي أبوك يعذب في النار فقال له مه و الله لو شفع أبي في كل مذنب لشفعه الله كيف ذلك و أنا قسيم الجنة و النار.
و قال الرضا ع إن لم تقر بإيمان أبي طالب لكان مصيرك إلى النار.
و زوجته فاطمة بنت أسد مؤمنة صالحة لم تزل عنده حتى مات مع نهي الله رسوله في غير آية أن تبقى مؤمنة عند كافر.
و عن الأئمة ع أن النبي ص قال أنا و كافل اليتيم كهاتين في الجنة.
يعني أبا طالب لأنه كفله ص.
و قد أخرج في جامع الأصول أنه لما مات أوحى الله تعالى إلى نبيه محمد ص أن اخرج فقد مات ناصرك و لما نثروا الكروش عليه غضب أبو طالب و خرج إلى الأبطح و نادى بعد جمع الناس من أرى فعل ب محمد هذا و قد خرست الألسن من هيبته فلم يجبه أحد فدفع كرشا إلى عبيدة فلطخ بها شواربهم ثم حلف برب البيت لئن أقمتم على إنكاركم لأفعلن بكم أشد من هذا فجاءوه بالفاعل فنكل به و أطاف به بلد مكة ثم قطعه قطعا و رماه بينهم.
فهذه جمل من رواية المخالف و غيره تمنع ملا تقول بكفره و تجمع بكفر من قال بكفره و لو كانت مدافعته لا تدل على إسلامه لا تدل مدافعة جيوش النبي