الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٧
على إسلامهم إذ لم ينقل تلفظهم بكلمة الإسلام و لا فعل أكثرهم لصلاة و لا صيام و لا يخفى ما في ذلك من الاهتضام.
و قد ذكر الدينوري الحنبلي في غاية السئول أن أبا طالب حدث عن أبيه أنه قال إن من صلبي لنبيا و لوددت أني أدركته و لو أدركته لآمنت به فمن أدركه من ولدي فليؤمنوا به.
تذنيب
نعني بإيمان أبي طالب الولي إيمانه بالنبي الأمي ص لأنه قد كان في ابتدائه على دين إبراهيم معترفا بالرب القديم و قد أخرج صاحب روضة الواعظين أن فاطمة بنت أسد حضرت مولد النبي ص فأخبرت أبا طالب بما رأت من حضور الملائكة و غيره من العجائب فقال أنتظرك تأتين بمثله فولدت عليا ع بعد ثلاثين سنة. و عن ابن بابويه أن أبا طالب نام في الحجر حول البيت فرأى في منامه بابا انفتح من السماء و نزل منه نور شمله فأتى راهب الجحفة يقص عليه فقال له
|
أبشر أبا طالب عن قليل |
بالولد الخالي عن المثيل |
|
|
يا آل قريش اسمعوا تأويلي |
هذان نوران على السبيل |
|
|
كمثل موسى و و أخيه السئول |
فرجع أبو طالب فرحا و طاف بالكعبة و هو يقول
|
أطوف لله حوالي البيت |
أدعوه بالرغبة محي الميت |
|
|
بأن يريني السبط قبل الموت |
أغر نوريا عظيم الصوت |
|
|
مصليا يقتل أهل الجبت |
و كل من دان بيوم السبت |
|
ثم نام في الحجر ثانية فرأى كأنه ألبس إكليلا من ياقوت و سربالا من عبقر و كان قائلا يقول له يا أبا طالب قرت عيناك و ظفرت يداك و حسنت رؤياك فأنى لك بالولد و مالك البلد و عظيم التلد على رغم الحسد فانتبه فرحا و طاف قائلا