الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٥٩ - في قوله تعالى
كون النداء من جبرائيل و أصل المدح من رضوان و قد اعترف له عمرو بن العاص في قوله
|
و ضربته كبيعته بخم |
معاقدها من الناس الرقاب |
|
|
هو النبأ العظيم و فلك نوح |
و باب الله و انقطع الخطاب-. |
|
و اعترف له المأمون الخليفة في قوله
|
ألام على شكر الوصي أبي الحسن |
و ذلك عندي من عجائب ذي المنن |
|
|
خليفة خير الناس و الأول الذي |
أعان رسول الله في السر و العلن-. |
|
و قد روى ابن قتيبة في المعارف و هو منهم فرار الشيخين بوقعة حنين و في بدر قتل علي ع خمسة و ثلاثين بطلا عرف ذلك من اتحاد ضرباته و تكثر ضربات غيره و من المستحيل عد أبي بكر من الشجعان و قد فر في أحد يوم التقى الجمعان و ثبت علي للطعان و مكابدة الأقران و كتب هذا الفن تجعل الخبر فيها كالعيان و إذا اجتمعت النعوت في علي وجب الكون معه بالأمر الإلهي.
و منها قوله تعالى بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ[١] قالوا قلتم كانت في المصحف في علي فأسقطها أهل السنة كيف ذلك و الله تعالى يقول لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لا مِنْ خَلْفِهِ[٢] قلنا هذه الدعوى لم يذهب إليها إمامي كيف و قد أجمعوا على أن من قرأ بتلك الزيادة في صلاته بطلت و إنما قلنا أنها نزلت في علي
و قد قال ابن المرتضى في تفسيره نقل الثعلبي عن أبي جعفر محمد بن علي ع أن المراد بقوله تعالى بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في فضل علي ع.
و نقله أيضا عن الفراء فأقامه بغدير خم و سيأتي إن شاء الله محررا و نقل نزولها فيه أيضا الثعلبي و أبو القاسم الحسكاني عن ابن عباس و نقلها ابن البطريق في الخصائص عن أبي القاسم و من تفسير الثعلبي كل منها بطرق عديدة.
و منها قوله تعالى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ
[١] المائدة: ٧٠.
[٢] فصّلت: ٤٢.