الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦١ - في قوله تعالى
و رواه من الفرقة المحقة زرارة عن الباقر ع في روايات مختلفة المباني متفقة المعاني.
و الحسين بن جبر في كتابه نخب المناقب و ابن البطريق في كتاب الخصائص من عدة طرق و محمد بن جرير الطبري و ابن بابويه القمي في الأمالي مسندا إلى عمر بن الخطاب قال تصدقت بأربعين خاتما و أنا راكع لينزل في ما نزل في علي فلم ينزل.
و أسنده صاحب الكافي إلى الصادق عن آبائه ع لما نزلت إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية اجتمع نفر في المسجد فقالوا هذا ذل حين سلط علينا علي بن أبي طالب و قد علمنا صدق محمد و لكن نتولاه و لا نطيع عليا فنزلت يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها يعني ولاية علي وَ أَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ[١] لولاية علي.
فقد ظهر بنقل الفريقين و إطباق الخصمين نزولها في علي ع.
قالوا
كان بين علي و أسامة بن زيد بعد الغدير كلام فقال له علي أ لست مولاك بالأمس قلنا قد ولاه عليه النخاس و ولاه الله عليه في جملة الناس.
كما رويتم في الآيات المنتزعة عن ابن عباس على أن المقرر في الأصول أن السبب لا يخص.
قالوا أسند الثعلبي عن ابن عباس نزولها في عبادة بن الصامت و أصحاب رسول الله ص كان بينه و بين اليهود حلف فلما أسلم قطعوه فنزلت تسلية له قلنا أكثر روايتها في علي منكم و من ولايتهم عليكم فلا يعدل عنها إلى رواية نادرة و كيف تكون في الأصحاب و قد حدثت المناكير من أكثرهم.
فنقول حينئذ لفظة إنما تفيد الحصر و منه قوله تعالى إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ[٢] أراد تعالى إثبات الإلهية لنفسه و نفيها عن غيره و كذا إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ[٣] و فهم ابن عباس اختصاص الربا بالنسية
في قوله ص إنما الربا في النسية.
و قال الشاعر
[١] النحل: ٨٣.
[٢] طه: ٩٨.
[٣] الرعد: ٨.