الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٩ - منها في قوله صلّى اللّه عليه و آله من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ٣١٤
المولى على أنه و إن احتمله فما حملناه عليه و هو الإمارة أكثر فائدة ترجح.
قالوا إن دلت مقدمته على أولوية التصرف دلت مؤخرته على النصرة في قوله ص و انصر من نصره قلنا لا يتبادر إلى الذهن إلا ولاية التصرف فإنه غير لائق إلا بسلطان له أولياء و أعداء و خذال و أنصار.
قالوا قد كان الغدير بعد عام الفتح فأراد النبي ص أن يبين به لمن هو قريب الإسلام عظم منزلة علي ليذهب ما في نفوسهم من الحقد له لقتله أقاربهم.
قلنا لم يشك أحد من المسلمين و غيرهم في عظم منزلته من رسوله لقيام الدين بسيفه دون غيره فلم يحسن من النبي ص مع شدة الحر تعريف ما يعترف كل أحد به.
قالوا إمامته عندكم ثابتة بالنص الجلي فلا فائدة بعده بالنص الخفي.
قلنا لم يكن النص الجلي بمثل هذا الجمع العظيم فقصد النبي ص شهرته لقرب وفاته منه فصار إظهاره مضيقا عليه لمسيس الحاجة إليه.
قالوا في القرآن لفظة أولى لغير الولاية إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ[١] و في العرف التلامذة أولى بالأستاذ و الرعية أولى بالسلطان.
قلنا ذلك لا ينافي ما قلناه إذ معناه الذين اتبعوا إبراهيم أولى بالتصرف في خدمته دون غيرهم و كذا الآخران.
و بالجملة فاللفظة لا تحتمل غير ما فهم منها الحاضرون و لو تركت هذه الاعتراضات و خلي العاقل عن النظر فيها لم يفهم سوى ما ذكرناه و الماء الصافي إذا خضخض في منبعه تكدر و إذا ترك صفا فكذا في هذه و نحوها و بالله العصمة من ذلك و هذه الوجوه و إن تكررت ألفاظها فإنما هي للاستيناس بها.
إذا شعرت بهذا الباب فلنورد فيه شيئا مما شعرت أولو الألباب
فقال علي ع
[١] آل عمران: ٦٨.