الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٨
و عدم ذكر الإنذار لا يدل على عدم المطابقة للآية فلا معارضة في تلك الروايات للرواية.
و من العجب أنه يضعف قول أصحابه طلبا للشبهة و نحن لا نذكر قول أصحابنا طلبا للزوم الحجة.
قال رويتم أن عليا لم يزل مسلما أو أسلم قبل يوم الدار و هو المأمور بجمع العشيرة الكفار فلا معنى لإجابته إلى الموازرة و الخطاب ليس له مع بلاغته بل للكفار.
قلنا أما أنه لم يزل مسلما فلا معنى لاختصاصنا به إذ أجمع المسلمون عليه و جاءت روايات الخصم فيه
قال الزمخشري في كشافه قال النبي ص سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين علي بن أبي طالب و صاحب يس و مؤمن آل فرعون و رواه صاحب الوسيلة و زاد أكرمهم و أفضلهم علي بن أبي طالب.
و بهذا يندفع قولهم إن أبا بكر صديق لأنه أول من صدق و قد سبقه علي و خديجة و ورقاء و غيرهم.
قوله لم يحسن جوابه بالموازرة إذ لم يتناوله الخطاب قلنا
فقد رويتم قول النبي ص يوم الخندق من يبرز إلى عمرو بن عبد ود و يكون جاري في الجنة فلم يجبه أحد فقام علي فقال له إنه عمرو فقال علي و إن كان عمرا.
فقد أجاب و لم يتناوله الخطاب.
و قد ذهب أكثر المحققين إلى أن إبليس لم يكن من الملائكة و تناوله الأمر بالسجود لأجل حضوره فيهم و جاز أن كلام علي بالموازرة ابتداء لا جواب قول النبي فلا منافاة للبلاغة.
قال شرط الوصية و الاستخلاف الجزم بهما لا تعليقهما بشرط يوجد و لا يكونان إلا لمعين و النبي ص قال من يوازرني فلا تعيين قلنا ذلك وعيد بالوصية فلا يشترط الجزم بالوعيد و لا التعيين و لم تحصل الوصية لأحد في حال الخطاب بل لعلي خاصة بعد الجواب.