الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - الفصل الرابع في اعتقاد الناس الوهيّته
بعناية الله إما بواسطة الرسول و نحوه أو بغيرها كإعداد نفسه للقوانين الكلية و لو كان النبي إنما أعطاه صورا جزئية لم يحتج إلى دعائه بفهمه فإن فهمها سهل لمن له أدنى فهم و يؤيده
علمني رسول الله ص ألف باب انفتح لي من كل باب ألف باب.
و قول النبي أعطيت جوامع الكلم و أعطي علي جوامع العلم.
و في عطف أعطي على أعطيت دلالة على أن المعطي لهما هو الله و هو المطلوب.
تذنيب آخر
قوله تعالى قُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَ رَسُولُهُ وَ الْمُؤْمِنُونَ[١] و المراد بالمؤمنين بعضهم و الإمام أعلى من غيره فالمراد هو و متى كان نظره مساويا لنظر النبي تعين كونه معصوما كالنبي و صح اطلاعه على أشياء بواسطة النبي.
إن قيل لم لا يكون المراد بالمؤمنين مؤمني غير هذه الأمة قلنا يبطله لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ[٢]. إن قيل لم لا يراد بالمؤمنين الملائكة قلنا لا يتناولهم اسم المؤمنين عرفا و لهذا لم يسارع الفهم عند الإطلاق إليهم.
إن قيل المراد برؤية العمل العلم بجزائه و ذلك في المستقبل و هو لا يختص بالإمام و يعضد ذلك سين الاستقبال قلنا لو أريد الاستقبال لم يكن الرب عالما به في الحال و هو محال على أن السين جاءت لغير الاستقبال فَاسْتَجَبْنا لَهُ فَاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ
الفصل الرابع [في اعتقاد الناس ألوهيته]
قالوا قلتم اعتقد الغلاة في علي أنه الإله و ما ذلك إلا لمعنى موجب لترجيحه يغتني الفهيم بتلويحه عن تصريحه و أي حجة في الاعتقاد الباطل للكفرة و قد اتخذت غطفان الغوي إلها و هي شجرة و ثقيف مناة و هي صخرة و غير ذلك
[١] براءة: ١٠٦.
[٢] البقرة: ١٤٣.