الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٦٠ - الفصل السابع في مقالات المنكرين للنبوات الطاعنين على المعجزات
آتِيَةٌ أَكادُ أُخْفِيها[١] أي أزيل خفاءها. قالوا تواتر في النصارى قتل عيسى و صلبه و في كتابكم وَ ما قَتَلُوهُ وَ ما صَلَبُوهُ[٢] قلنا أخبار النصارى ترجع إلى أربعة فلا تواتر لهم و لا عصمة فيهم على أنه يجوز أن يخبروا عن الشبيه كما قال تعالى وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ. قالوا قال في نسائكم أربع نبيات و في كتابكم وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ[٣] قلنا النبي غير الرسول و أيضا فالرسول يطلق على جبرائيل و على الغراب لقوله تعالى فَبَعَثَ اللَّهُ غُراباً يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ[٤] و قد قيل هنا إن الأربعة سارة و أخت موسى و مريم و آسية بعثوا لولادة فاطمة ع. قالوا قالَ فِرْعَوْنُ يا هامانُ ابْنِ لِي صَرْحاً[٥] و قد كان فرعون قبل هامان بزمان.
قلنا لا ينكر أن يسمى إنسان آخر في زمان فرعون بهامان.
قالوا في كتابكم وَ ما عَلَّمْناهُ الشِّعْرَ[٦] و في كتابكم وزن الشعر فهو شعر فمن ذلك وَ جِفانٍ كَالْجَوابِ وَ قُدُورٍ راسِياتٍ[٧] و منه وَ يُخْزِهِمْ وَ يَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَ يَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ[٨] وزنه من الشعر
|
ألا حييت عنا يا مدينا |
تحيينا و إن كرمت علينا-. |
|
قلنا بل كان النبي يعاف قول الشعر ليخلص قلبه و لسانه للقرآن و يصون الوحي عن شبهة الشعر قال أبو عبيدة هو كلام وافق وزنه وزن الشعر و لا يلزم كونه شعرا لعدم القصد إليه و لأنه يقرنه بأمثاله و قليل من الكلام إلا و يوزن بوزن الشعر.
قالوا قال يوم حنين أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب و قال غير
[١] طه: ١٥.
[٢] النساء: ١٥٦.
[٣] الأنبياء: ٧.
[٤] المائدة: ٣٤.
[٥] المؤمن: ٣٦.
[٦] يس: ٦٩.
[٧] السبأ: ١٣.
[٨] البراءة: ١٥.