الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - الفصل العاشر في ردّ اعتراضاتهم على إمامته عليه السّلام بالنصّ
قالوا لو نص عليه بالأمر لقام به قلنا و لو نص موسى على هارون لقام به قالوا لو نص عليه مع علمه بالعجز عنه سفه قلنا و لو نص الله على أنبيائه مع علمه بعجزهم سفه.
قالوا لو نص الأمر فيه لقاتل عليه قلنا و لو نص الله على سجود إبليس لآدم لقاتله عليه.
قالوا ترك النص لعلمه بعصيان الأمة لئلا ترتد قلنا فالله أشفق منه و قد أرسل أنبياء مع علمه قطعا بعصيان الخلق لها.
قالوا ارتدت الأمة بمخالفة الإمام فلو كان منصوصا عليه وجب أن يجاهدها و إلا ارتد معها قلنا سكت هارون عن جهاد المرتدين فيلزم ارتداده.
قالوا أقر علي لأبي بكر بالخلافة قلنا أقر يوسف لإخوته بالعبودية.
قالوا في النص محاباة و هي مستحيلة على الرسول لتضمنها الغش لغيره قلنا حابا يعقوب ليوسف و حابا الله لأنبيائه.
قالوا إطاعة علي لأبي بكر دليل على عدم النص إذ لا يطيع الظالم إلا ظالم قلنا أطاع دانيال بختنصر و يوسف العزيز و موسى فرعون و لا يطيع الكافر إلا كافر.
قال زوج عمر ابنته و لا يزوج الظالم إلا ظالم قلنا عرض لوط بناته على المفسدين و زوج النبي ابنته من العاص و لا يزوج الكافر إلا كافر قالوا أخذ عطاء أبي بكر و لا يأخذ عطاء الظالم إلا ظالم قلنا أخذ دانيال عطاء بختنصر و لا يأخذ عطاء الكافر إلا كافر.
قالوا لم يبايع علي ثم بايع فأحدهما خطأ قلنا لم يدعي النبوة نبينا ص ثم ادعى و لم يقاتل ثم قاتل فأحدهما خطأ.
قالوا لو جاز كتمان النص على بعض الأمة جاز على كلها و لما لم يجز على كلها لم يجز على بعضها قلنا لو جازت بغضة علي على بعض الأمة جازت على كلها و لما لم تجز على كلها لم تجز على بعضها فلم تبغضه الخوارج و النواصب