الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٩ - الفصل الثالث و فيه وجوه
الفصل الخامس و فيه وجوه
١- الإمام إن لم يكن لطفا لم يجب نصبه و هو محال
و إن كان لطفا لنا خاصة أو له خاصة و هو أيضا محال و إلا لكان تكليفنا بطاعته و تكليفه بالقيام بإمامتنا تكليفا للغير للطف الغير فتعين كونه لنا و له فنحن نتمكن من طاعته و هو يتمكن من حملنا على التكليف بحيث لا إخلال و هو يوجب عصمته.
٢- قد ظهر في علم الكلام أنه يقبح جعل لطف شخص من أفعال الآخر و هو يضره
لأنه ظلم و الإمام غير المعصوم تكليفه بالإمامة لطف لنا و هي تضره لأن قيامه بها يمنعه من إمام آخر يكون لطفا له فإن كان له إمام آخر تسلسل و إن لم يكن خلا بعض المكلفين عن اللطف و لزم الترجيح بلا مرجح.
٣- إما كل واحد من الناس معصوم أو لا شيء منهم بمعصوم و هما باطلان بالضرورة
لقوله تعالى إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ[١] فتعينت عصمة البعض فهو إما غير الإمام و هو محال لقوله تعالى أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ[٢] الآية و لأن الاحتياج إلى عصمة الإمام أكثر لتأثيرها فيه و في غيره بخلاف عصمة غيره فبقي أن يكون المعصوم هو الإمام وحده أو هو مع غيره و فيهما المطلوب من عصمته.
٤- عدالة المكلف و قيامه بالواجبات معلول لعدالة الإمام كذلك
فتجب عدالته في كل وقت و هي العصمة إن قيل لم لا يجوز أن يكون عدالة الإمام علة معدة فلا يجب حصولها قلنا العلة المعدة إما معدة لوجود معلولها كأجزاء الحركة و هذه لا بد من وجودها أو معدة لعدمه فعدالة الإمام يمتنع كونها معدة
[١] الحجر: ٤٢.
[٢] يونس: ٣٥.