الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٧ - الفصل الثالث عشر في أنّ حبّه حسنة و بغضه سيّئة
قتلهم أولاد علي و تشريدهم حتى أنشئت الأشعار في القتل و الطرد لبني المختار منها قول دعبل
|
لا أضحك الله سن الدهر إذ ضحكت |
يوما و آل رسول الله قد قهروا |
|
|
مشتتون نفوا عن عقر دارهم |
كأنهم قد جنوا ما ليس يغتفر |
|
و قال أبو نواس
|
ما نال منهم بنو حرب و إن عظمت |
تلك الجرائم إلا دون نيلكم |
|
|
أ أنتم آله فيما ترون و في |
أظفاركم من بنيه الطاهرين دم-. |
|
و قال الشهرستاني
|
بمحمد سلوا سيوف محمد |
ضربوا بها هامات آل محمد |
|
|
فكان آل محمد أعداؤه |
و كأنما الأعداء عترة أحمد. |
|
و قال العلوي
|
أهل النبي الذي لو لا هدايتهم |
لم يهد خلق إلى فرض و لا سنن |
|
|
مشتتين حيارى لا نصير لهم |
مشردين عن الأهلين و الوطن |
|
و قال السروجي
|
لأصبح دين الله من بعد قوة |
على جرف هار بغير دعائم |
|
|
و آل علي الطهر شرقا و مغربا |
يطاف بهم في عربها و الأعاجم |
|
|
كأنهم كانوا على الدين سوقة |
تطل دماها بالقنا و الصوارم |
|
|
و أوصى رسول الله قبل وفاته |
بقتل بنيه دون أولاد آدم. |
|
و نحو هذا كثير يخرج عن قانون الكتاب فكيف يقال إنهم غير مبغضين و في أي موضع مدح القرآن الصحابة بل ذمهم و ذم كثيرا منهم في آية النجوى وَ تابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ[١] و في سورة الفتح فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ[٢] و قد كانت البيعة على عدم الفرار و قد
[١] و تاب عليكم: المجادلة ٢٣.
[٢] الفتح: ١٠ و ١٨.