الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - الفصل التاسع عشر في إحاطته بفضائل اولي الألباب
لمن واليتم.
على أن الدرك على تارك الفضيلة لا على صاحب الفضيلة. قال سكت علي ترجيحا للشيخوخة عليه قلنا في خطبته الشقشقية جواب هذا الكلام
و قد روى أخطب خوارزم أن النبي ص أعطى الراية ببدر لعلي و هو ابن عشرين سنة.
فلم تمنعه الفتوة عن تأميره و لما بهرت عجائبه عقول الغلاة ترفعوا به عن درجات المخلوقين فحفر النار و ألقى منهم كثيرا لينزلوا به إلى درجات المحدثين.
و أسند ابن جبر في نخبه إلى النبي ص أنه كان إذا نزل الوحي ليلا لم يصبح حتى يخبر به عليا و إذا نزل نهارا لم يمس حتى يخبر به عليا.
و فيه أيضا من طرق عديدة أنه ع قال بحضرة المهاجرين و الأنصار و أشار إلى صدره كنيف مليء علما لو وجدت له طالبا سلوني قبل أن تفقدوني هذا سفط العلم هذا لعاب رسول الله هذا ما زقني رسول الله زقا عندي علم الأولين و الآخرين لو ثنيت لي الوسادة لحكمت بين أهل التوراة و الإنجيل و الزبور و الفرقان بكتبهم حتى ينادي كل كتاب بأنه حكم الله في و في رواية حتى يزهر كل كتاب و يقول يا رب إن عليا قضى في.
و فيه أيضا لو شئت أخبرت كل أحد منكم بمخرجه و مولجه و جميع شأنه.
و فيه أيضا عن سلمان عندي علم المنايا و البلايا و الأنساب و فصل الخطاب و مولد الإسلام و مولد الكفر و أنا صاحب الميسم و الفاروق الأكبر سلوني عما يكون إلى يوم القيامة و عما كان قبلي و على عهدي.
و فيه عن المسيب ما كان أحد من أصحاب رسول الله ص يقول سلوني غير علي.
و عن ابن شبرمة ما قال أحد على المنبر سلوني غير علي.
و في تفسير الشيرازي من علمائهم في قوله فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ[١] يعني محمدا و عليا و فاطمة و الحسن و الحسين هم أهل العلم و العقل و البيان و الله ما سمي المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين علي ع
[١] النحل: ٤٣.