الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٩٤ - الفصل الثاني عشر في خبر الطائر المشويّ
فسقه كما ذكره ابن الصلاح في كتابه
|
هذا روى أنس بن مالك لم يكن |
ما قد رواه مصحفا و مبدلا |
|
|
و شهادة الخصم الألد فضيلة |
للخصم فاتبع الطريق الأسهل-. |
|
قالوا خبر واحد قلنا تلقته الأمة بالقبول فلحق بالمجمع عليه و لأنه موافق للقرآن في قوله تعالى فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ[١] الآية و للسنة
فذكر ابن جبر في نخبه قول النبي ص لعلي من زعم أنه آمن بما جئت به و هو مبغضك فهو كاذب.
و في كتاب الثقفي قال ع لا يبغضك مؤمن و لا يحبك منافق.
و في إبانة العكبري و كتاب ابن عقدة و فضائل أحمد عن جابر و الخدري كنا نعرف المنافقين على عهد النبي ببغض علي.
و في شرح الآلكاني عن زيد بن أرقم كنا نعرفهم ببغض علي و ولده.
قالوا معنى أحب خلقك أي الذي كتبته رزقا له لا أنه أحب الخلق إلى الله و إلا لكان أحب من النبي قلنا خرج النبي بقوله ائتني فإنه ليس بمن يأتي إلى نفسه
و قد رويتم ما أظلت الخضراء و لا أقلت الغبراء أصدق من أبي ذر.
فيلزم على قولكم أنه أصدق من نبيكم و لو كان القصد بالمحبة ما ذكروه من كتب الرزق فلم يبق لقوله إلي أو إلى رسولك فائدة و كان الواجب على العلماء على هذا التأويل أن لا يخرجوا ذلك في مناقب علي ع.
إن قالوا فلفظة أحب قد لا توجب أفعل التفضيل لقوله تعالى أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا[٢] و قال الشاعر
|
تمنت سليمى أن أموت و إن أمت |
فتلك سبيل لست فيه بأوحد |
|
أي بواحد قلنا لا شك أن ذلك من المجاز فلا يعدل عن الحقيقة إليه فإن الإنسان إذا قال فلان أحب الناس إلي تبادر إلى الذهن أن غيره لم يبلغ في المحبة منزلته و أيضا فلو لا قصد التفضيل حتى صار المعنى ائتني بالمحبوبين
[١] المائدة: ٥٤.
[٢] الآية في الفرقان هكذا:« أَصْحابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلًا»..