الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٨ - الفصل السابع عشر في خبر المعراج
الله علي أخو رسول الله.
و منها
قول جبرائيل له في المعراج نعم الأخ أخوك علي بن أبي طالب.
و منها
أنه رأى ليلة المعراج حوراء و لم ير أحسن منها فسلمت عليه و قالت خلقني الله لأخيك علي بن أبي طالب.
و منها
لما ولد الحسن أهبط الله جبرائيل يهنيه و يقول علي منك بمنزلة هارون من موسى فسمه باسم ابن هارون شبر فقال لساني عربي قال سمه الحسن.
قالوا فيلزم من مخاطبة الله بلسان علي أن يكون فيه شبه ما لعلي و هو كفر قلنا الله متكلم عندنا بخلق الكلام في جسم فالشبه لذلك الجسم دون الله فلا كفر.
قالوا فيلزم أن يكون علي أحب من الله إلى النبي قلنا زيادة الاستيناس بلغة علي لكثرة الممازجة لا تدل على أنه أحب من الله إلى النبي[١] و لهذا نزل جبرائيل إليه في صورة دحية الكلبي و لم يكن أحب من جبرئيل إلى النبي.
قالوا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ لا كما رويتم في اطمئنان قلب النبي بلغة علي قلنا إن عنيتم بالذكر القرآن فهو غير لازم و إن عنيتم ما هو أعم منه فلغة علي منه على أن الله قد عبر بالذكر عنه في قوله لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جاءَنِي[٢] و عبر به عن النبي في قوله قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْراً رَسُولًا[٣] و ظاهر أن الاطمينان بالنبي و الوصي كما هو بالكتاب الإلهي مع أن القلوب عام مخصوص بغير الكفار و قد يكون الذكر موجبا للخوف كما قال الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ[٤] و نحوها.
ثم إن المخالفين الجاحدين اقتدوا بأسلافهم في بغضة أمير المؤمنين و أنكروا ما خصه رب العالمين و رسوله النبي الأمين و كتبهم ناطقة بالأحاديث القدسية و الأخبار النبوية
فقد أخرج صاحب الوسيلة قول النبي لعلي أكرمك الله علي بأربع خصال زوجة مثل فاطمة زوجها الله فوق عرشه و صهر مثلي و ولدين مثل
[١] في النسختين: أحب إلى اللّه من النبيّ. و هو سهو.
[٢] المائدة: ٢٩.
[٣] الطلاق: ١١.
[٤] الأنفال: ٨.