الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٢ - الفصل الثالث و فيه وجوه
لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ[١] و اللوامة و هي التي تخلط عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً[٢] وَ لا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ[٣] و المطمئنة و هي الخيرة محضا يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً[٤] و نفس الإمام من هذا القسم خاصة لمنعه النفسين الأخيرتين عن مقتضياتهما إذ لو كانت من إحداهما لم تحملها على خلاف شهواتها إذ مثل الشيء لا يكون علة لزواله فتبطل فائدته في بعض الأزمان مع فرض الاحتياج إليه في كل أوان.
١٠- الإمام يهديه الله
لأن أمره بطاعته دليل هدايته و غير المعصوم لا يهديه الله لظلمه وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ[٥] فالإمام ليس غير معصوم.
إن قيل عندكم أن الله يريد الهداية العامة للكل فتكذب كبراكم قلنا إنما نفينا الهداية التي هي اللطف الزائد عن القدر الواجب فلا نسلم أنها عامة.
إن قيل شرط إنتاج الثاني دوام إحدى مقدمتيه أو كون الكبرى من القضايا الست المنعكسة سلبا و هما هنا مطلقتان فانتفى الشرط قلنا بل الصغرى ضرورية فحصل الشرط و أيضا غير المعصوم ظالم و الظالم له بئس المثوى لقوله تعالى وَ بِئْسَ مَثْوَى الظَّالِمِينَ[٦] فغير المعصوم له بئس المثوى و لا شيء من الإمام له بئس المثوى فلا شيء من غير المعصوم بإمام و الاعتراض و الجواب كما سلف.
١١- القوة العقلية ليست غالبة للقوة الشهوية دائما
و لا في كل الناس و إلا لم يحتج إلى إمام دائما لتحقق السبب الصارف بل القوة الشهوية غالبة إما بالقوة أو بالفعل و الثاني إما دائم أو في الجملة فصدقت مانعة خلو في غير المعصوم و هي تستلزم وجوب عصمه الإمام إذ نقيض الممكنة إنما هو الضرورية.
١٢- الإمام لطف كما سلف في ترك المخالفات و انتظام أمر المخلوقات
[١] يوسف: ٥٣.
[٢] براءة: ١٠٣.
[٣] القيامة: ٢.
[٤] الفجر: ٢٧.
[٥] الجمعة: ٥.
[٦] آل عمران: ١٥١.