الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ١٢١ - الفصل الثالث و فيه وجوه
و الممكنة لا تنتج في الشكل الأول قلنا قد ظهر في المنطق إنتاجها قال الشيخ جمال الدين في كتاب الألفين قد برهنا في المنطق على خطإ المتأخرين فيها.
٦- امتثال أمر الإمام واجب من باب التقوى
و ليس امتثال غير المعصوم من باب التقوى لجواز أمره بالخطإ عمدا أو خطأ و يصدق عليه اسم ظالم بمعصية واحدة و نقيض الظالم ليس بظالم و الليس بظالم هو المنفي[١] فهي سالبة كلية إذ لو كانت جزئية لم يكن قولنا ظالم جزئية و قد عرفت أنها جزئية و متى كانت سالبة كلية صدقت على من لم يعص أبدا و هو المعصوم فوجب وجوده لقوله إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ[٢] فعلم حصول المقتضي و الصارف منفي فيجب الفعل و لله المنة.
٧- انتفاء الإمام المعصوم يلزمه كون الحجة للرعية على الله و هو محال
لقوله تعالى لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ[٣] و الإمام مساو للرسول في تنفيذ الأحكام و التقريب من طاعة الملك العلام فنفيه مساو لنفيه و لازم أحد المتساويين لازم للآخر فانتفاء الإمام المعصوم في عصرنا محال فوجب وجوده في كل عصر لكذب السالبة الجزئية.
بل نقول إذا امتنع الخلو من النبي الذي هو لطف خاص امتنع بالأولى الخلو من الإمام الذي هو لطف عام و الذي يوضح هذا المراد قوله تعالى إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ[٤].
٨- غير المعصوم لا يستحق النصرة لظلمه
ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ[٥] أي من استحقاق أنصار و الإمام يستحق النصرة للأمر بطاعة أولي الأمر.
٩- جاء في القرآن النفوس ثلاث
الأمارة و هي الشريرة إِنَّ النَّفْسَ
[١] هو المتقى. خ.
[٢] براءة: ٥ و ٨.
[٣] النساء: ١٦٤.
[٤] الرعد: ٨.
[٥] البقرة: ٢٧٠.