الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم - النباطي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - الفصل التاسع عشر في إحاطته بفضائل اولي الألباب
إحياء العلوم أول من سن دعوة المبتدعة بالمجادلة إلى الحق علي بن أبي طالب و قد ناظرته الملاحدة في مناقضات القرآن فأجاب مسألة الجاثليق فأسلم.
و قد روى ابن جبر في نخبه عن ابن عباس أن الله تعالى جمع القرآن في قلبه و جمعه بعد موت رسوله.
و أما القراء فحمزة و الكسائي يعولان على قراءته و قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي و نافع و ابن كثير و أبو عمرو يرجعون في الأكثر إلى ابن عباس و هو قرأ على علي و أبي و قراءتهم تخالف قراءة أبي فهو عن علي و عاصم قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي و هو قرأ على علي.
و أما المفسرون فابن عباس و ابن مسعود و أبي و زيد بن ثابت معترفون له بالتقدم
قال ابن شهرآشوب سمعت مذاكرة أنه ع تكلم لابن عباس في الباء من بِسْمِ اللَّهِ إلى قرب الفجر و قال لو زادنا الليل لزدنا.
و في قوت القلوب لو شئت لأوقرت سبعين بعيرا في تفسير الفاتحة.
و في فضائل العكبري قال الشعبي ما أحدكم أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي بن أبي طالب
و في حلية الأولياء و تاريخ البلاذري أنه ع قال ما نزلت آية إلا و قد علمت فيما نزلت و أين نزلت بليل أو نهار في سهل أو جبل إن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا.
و أما الفقهاء فابن أبي ليلى و سفيان الثوري و الحسن بن صالح و شريك من أهل الكوفة يرجعون إليه و يترجمون الأبواب بقولهم هذا قياس قول علي و الحسن و ابن سيرين من أهل البصرة يأخذان عمن أخذ عن علي و قد أفصح ابن سيرين بأخذه عن عبيدة السلماني و هو أخص الناس بعلي و المكيون أخذوا عن ابن عباس و علي و أخذ ابن عباس معظم علمه عن علي و المدنيون قد صنف الشافعي كتابا في اتباعهم لعلي
و في مسند أبي حنيفة قال له الصادق ع من أين أخذت القياس قال من علي و زيد حين شاجرهما عمر في الجد مع الإخوة فقال له علي لو أن شجرة انشعب منها غصن ثم انشعب منه غصنان أيهما أقرب إلى أحدهما الغصن الأول أم الشجرة و قال زيد لو انبعث من الجدول ساقية و انبعت من الساقية