مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣١٠ - الرواية الثالثة
ممّا احتويته بعلم خاصّ! وقد دلّ يزيد من نفسه على موقع رأيه، فخذ ليزيد فيما أخذ به من استقرائه الكلاب المهارشة عندالتحارش، والحمام السُّبَّق لا ترابهنّ، والقينات ذوات المعازف، وضروب الملاهي، تجده ناصرا ودع عنك ما تحاول ...). [١]
وفي تلك الايّام قال (ع) لمعاوية أيضا:
(... هذا هو الافك والزور، يزيد شارب الخمر مشتري اللهو خير منّي ...!؟). [٢]
إذا كان هذا، فكيف نصدّق أنّ الامام الحسين (ع) يستاءذن للدّخول على يزيد في المدينة، وهو على هذه المعرفة التامّة بفسق يزيد وفجوره!؟
أليس في دخوله عليه ومجالسته معنى التاءييد والدعم له!؟ وكيف يوافق هذا معارضة الامام (ع) الشديدة والصريحة لمعاوية في مساءلة البيعة ليزيد!؟ إنّ هذا ما لايفعله مؤ من عاديّ يدرك الاثر السياسي والاجتماعي لمثل هذا الفعل، فما بالك بالا مام الحسين (ع)!؟ وهو يعلم أنّ في كلّ حركة أو سكنة منه إشارة ذات معنى للا مّة.
ثمّ كيف يجسر يزيد على مثل هذا التصرّف بمحضر الامام (ع) على فرض أنّهما اجتمعا فعلا خصوصا وأن سفر يزيد إلى مكّة والمدينة كان لا ظهار تديّنه وصلاحه وإظهار لياقته للخلافة!؟
لقد علّق المؤ رّخ المصري الشيخ عبدالوهّاب النجّار في حاشية (الكامل في التاءريخ) على هذه الرواية قائلا:
[١] الامامة والسياسة، ١: ١٨٧.
[٢] نفس المصدر، ١: ١٩٠.