مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٧٩ - الليلة أو الليلتان الاخيرتان في المدينة
بن عتبة كما بيّنّا)، وأتى إلى قبر جدّه ٦ فقال:
السلام عليك يا رسول اللّه، أنا الحسين بن فاطمة، أنا فرخك وابن فرختك، وسبطك في الخلف الذي خلّفت على أمّتك، فاشهد عليهم يا نبيّ اللّه أنّهم قد خذلوني وضيّعونى، وأنّهم لم يحفظوني، وهذه شكواي اليك حتّى ألقاك صلّى الله عليك وسلّم.
ثمّ وثب قائما وصفّ قدميه، ولم يزل راكعا وساجدا ...
قال: وأرسل الوليد بن عتبة إلى منزل الحسين لينظر هل خرج من المدينة أم لا، فلم يصبه في منزله فقال: الحمدللّه الذي لم يطالبني اللّه عزّ وجلّ بدمه، وظنّ أنّه خرج من المدينة.
قال: ورجع الحسين إلى منزله مع الصبح!) [١]
(قال: وأصبح الحسين من الغد، خرج من منزله ليستمع الاخبار، فإ ذا هو بمروان بن الحكم قد عارضه في طريقه ...). [٢]
لنتابع ما حدث في الليلة الثانية ...
يقول صاحب الفتوح: (... فلمّا كانت الليلة الثانية خرج إلى القبر أيضا فصلّى ركعتين، فلمّا فرغ من صلاته جعل يقول:
أللّهمّ، هذا قبر نبيّك محمّد، وأنا ابن بنت محمّد وقد حضرني من الامر ما قد علمت، أللّهمّ وإنّي أحبّ المعروف وأكره المنكر، وأنا أساءلك يا ذا الجلال والاكرام بحقّ هذا القبر ومن فيه إلّا ما اخترت من أمري هذا ما هو لك
[١] الفتوح، ٥: ١٨؛ وفي بحار الانوار، ٤٤: ٣٢٧ ٣٢٨ بتفاوت يسير.
[٢] الفتوح، ٥: ١٦ ١٧ وقد ذكرنا تفصيل هذه اللقاء بين الامام ع وبين مروان فيالفصل الثالث تحت عنوان: مروان ... والغرض المزدوج، فراجع.