مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٣٥٩ - ٣(مروان والغرض المزدوج
رسول اللّه ٦ في حقّه إلى تاءييده ونصرته والخروج معه، لكان لهذا العمل أثرٌ كبيرٌ جدّا على أهل المدينة باتّجاه تعبئتهم لرفض البيعة ليزيد ولنصرة الامام (ع)، لوكان قد تحقّق للا مام (ع) بالفعل ما كان يرجوه من ورأ هذا الطلب.
ولكنّ مروان الخبيث كان قد فطن إلى خطورة نتائج هذا الطلب، فتدخّل ليحول دون نجاحه حيث طلب من الوليد أن يحبس الامام (ع) عنده حتّى يبايع أو يضرب عنقه، فاضطرّ الامام (ع) إلى التعجيل بالكشف عن موقفه صراحة في رفض البيعة ليزيد، والاعلان عن ذلك في نفس اللقاء متخلّيا عمّا كان يرجوه في الاجتماع العامّ من أثر العامل الاعلاميّ والتبليغىٍّ في كسب التاءييد الجماهيري لنصرة قيامه (ع).
٣ (مروان ... والغرض المزدوج
: كان مروان بن الحكم في محاورة الاستشارة قبل اللقاء وفي محاورة اللقاء شيطانا يسعى إلى ضرب عصفورين بحجرٍ واحد، إذ هو يتمنّى قتل الامام الحسين (ع) بغضا وعداوة لا هل البيت (ع)، ويتمنّى أن يرتكب الوليد هذه الجريمة لتشتعل فتنة كبرى في المدينة خاصّة وفي سائر بلاد الاسلام عامّة تكون أقلّ نتائجها عزل الوليد عن منصب الولاية في المدينة، كلّ ذلك حسدا وحنقا على الوليد الذي شغل منصب الولاية بدلا منه.
ولايعني هذا أنّ مروان قد خرج بهذا عن ولائه الامويّ، بل هو يرى أنّ هاتين الامنيّتين تصبّان في مجرى مصلحة الحكم الامويّ، إذ إنّ إحداهما تخلّص د الامويّين من أقوى أعدائهم وهو الامام الحسين (ع)، والثانية تخلّصهم من أمويٍّ ضعيف يفتقر إلى الحزم المطلوب في نظر مروان.
وقد أكدّ مروان ثباته على ولائه الامويّ في لقائه مع الامام الحسين (ع) في صباح اليوم التالي حيث عاود مطالبة الامام (ع) بالبيعة ليزيد، كما عاود تهديد