مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٢٥ - الرقابة المشددة على الامام(ع)
الحدود أيضا قبل ذلك في زوبعة اليوم الاوّل من إمامته (ع) في المواجهة التي أثاروها لمنع دفن الامام الحسن (ع) قرب جدّه ٦.
إذن فدم الامام الحسين (ع) دم مضنون في بني عبدمناف عند الحكم الامويّ ما لم يخرج الامام (ع) على هذا الحكم، وهو دم مظنون لا عن إيمان بحقّه العظيم وقداسته، بل لا نّ سفك هذا الدم المقدّس يمزّق الاطار الديني الذي يتشبّث به الحكم الامويّ.
وظلّ معاوية مدّة بقيّة حياته يهتمّ باءمر الامام الحسين (ع) اهتماما فائقا، ويحسب له حسابا خاصّا، في موازنة دقيقة بين عدم التحرّش به وتحاشي إثارته وبين مراقبته ليل نهار مراقبة دقيقة متواصلة للحيلولة دون خروج فكرة القيام والثورة عند الامام (ع) من مكنون النيّة إلى حيّز التطبيق والتنفيذ العملي، خشية من مواجهة الخيارات الحرجة التي يسبّبها لمعاوية قيام الامام (ع) في حال تمكّنه من تنفيذ هذا القيام عمليّا.
الرقابة المشدّدة على الامام (ع)
ولذا فلانعجب إذا شدّد معاوية الرقابة على الامام (ع)، ورصد عليه الصغيرة والكبيرة من سكناته وحركاته في حياته الخاصّة والعامّة، وفي حِلّه وترحاله.
وكان معاوية يتعمّد تحسيس الامام (ع) وإشعاره بهذه المراقبة، وإعلامه باءنّ الصغيرة والكبيرة من مجريات حياته مرفوعة إليه آنا فآنا بلا انقطاع بواسطة جواسيسه، لعلّ ذلك ينفع في ردع الامام (ع) عن الفكرة بالخروج والقيام!!
والامثلة على هذه الحقيقة كثيرة، ننتقي منها هذا المثال الدال على أنّ معاوية كان قد رصد على الامام حتّى شؤ ونه الخاصّة في منزله، يقول التاءريخ: (وكان لمعاوية بن أبي سفيان عين بالمدينة يكتب إليه بما يكون من