مع الركب الحسينى - جمعی از نویسندگان - الصفحة ٢٠١ - الاخبار بمقتله(ع)
قالت أسماء: فلمّا كان في يوم سابعه جاءني النبىّ فقال: هلمّي ابني. فاءتيته به، ففعل به كما فعل بالحسن وعقّ عنه كما عقّ عن الحسن ... ثمّ وضعه في حجره ثمّ قال: يا أباعبداللّه، عزيزٌ عليَّ، ثمّ بكى.
فقلت: باءبى أنت وأمّي، فعلت في هذا اليوم وفي اليوم الاوّل فما هو؟ قال:
أبكي على ابني هذا تقتله فئة باغية كافرة من بني أميّة لعنهم اللّه، لاأنالهم اللّه شفاعتي يوم القيامة، يقتله رجل يثلم الدين ويكفر باللّه العظيم ...). [١]
ولمّا بلغ عمر الحسين (ع) عامين (خرج النبي إلى سفر فوقف في بعض الطريق، واسترجع ودمعت عيناه، فسُئِل عن ذلك فقال: هذا جبرئيل يخبرني عن أرضٍ بشطّ الفرات يقال لها كربلاء يُقتل فيها ولدي الحسين، وكاءنّي أنظر إليه وإلى مصرعه ومدفنه بها، وكاءنّي أنظر إلى السبايا على أقتاب المطايا، وقد اءُهدي راءس ولدي الحسين إلى يزيد لعنه اللّه، فواللّه ما ينظر اءحد إلى رأس الحسين ويفرح إلّا خالف اللّه بين قلبه ولسانه وعذّبه اللّه عذابا أليما.
ثمّ رجع من سفره مغموما مهموما كئيبا حزينا، فصعد المنبر وأصعد معه الحسن والحسين، وخطب ووعظ الناس، فلمّا فرغ من خطبته وضع يده اليمنى على رأس د الحسن، ويده اليسرى على رأس الحسين، وقال: أللّهمّ إنّ محمّدا عبدك ورسولك، وهذان أطائب عترتي وخيار أرومتي وأفضل ذريّتي ومن اءُخلّفهما في اءمّتي، وقد اءخبرني جبرئيل اءنّ ولدي هذا مقتول بالسمّ، والاخر شهيد مضرّج بالدم، أللّهمّ فبارك له في قتله، واجعله من سادات الشهدأ، أللّهمّ ولاتبارك في قاتله وخاذله، وأصلِه حَرَّ نارك واحشره في أسفل درك الجحيم.
قال: فضجّ الناس بالبكاء والعويل، فقال لهم النبيّ: أيّها الناس، أتبكونه
[١] أمالي الطوسي، ٣٦٧