بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٧٥ - الوجه الثاني ما كان بلسان الاثبات كالحل والسعة ونحوهما
لهما ارتباط مختلف بالفعل سواء بنحو المتعلّق له أو بنحو الموضوع له كما هو مفاد صحيح صفوان وابن ابي نصر- المتقدم في صدر الكلام في الأمر الرابع- في مثال الحلف بالطلاق و العتاق، حيث ان رفع الالزام والكفارة والحنث المرتبطة بالفعل بنحو الموضوع لهما وليس من حكم مرتبط بنحو المتعلّق بالحلف المكره عليه.
وأشكل على خصوص موثّق سماعة سادسا: بأن مفادها ليس هو الاقتداء بالامام الذي ليس بعدل بل هو اظهار الائتمام والاقتداء به بقدر يستطيعه من الاظهار والابراز لأن التقيّة واسعة، لا الاكتفاء في الصلاة معهم بما يتمكّن منه من الاجزاء والشرائط كما صرّح بذلك صاحب الوسائل في عنوان الباب باستحباب اظهار المتابعة في أثناء الصلاة مع المخالف تقيّة، مضافا الى كونها مضمرة.
وفيه: انّ مفادها وإن لم يكن الاقتداء بالمخالف حقيقة، بل استحباب اظهار المتابعة معه إلا أن قوله (ع) (ثم ليتمّ صلاته معه على ما استطاع فان التقيّة واسعة) ظاهر في اتمام صلاته- التي يظهر المتابعة فيها- بقدر ما يستطيع من اتيان الاجزاء والشرائط، لأن المتابعة ولو الصورية توجب تقيّد المصلي ووقوعه في الضيق عن الفسحة و اتساع المجال لاتيان كلّ الأجزاء والشرائط بحدودها المقررة في الوظيفة الأولية، و أما المعنى الآخر المدعى لمفاد (على ما استطاع) من أن اظهار المتابعة وابرازها هي بحسب قدرته لأن التقيّة واسعة، فلا محصل له، اذ أي معنى لتسويغ الاظهار للمتابعة الناقصة غير الكاملة في الصورة فانّ ذلك نقض لحصول التقيّة، و كيف تفسّر وسعة التقية بمعنى شمولها للدرجات الناقصة للتقية والدرجات التامّة، فانّ النقص في اتيان التقيّة يخالف الغرض المطلوب من التقية، بل المراد من سعة